Page 296 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 296

‫والورق والزجاج والحديد والألمونيوم والمواد العضوية‪ ،‬مما ساهم فى بناء قاعدة‬
‫استثمارات صناعية عريضة فى مختلف مجالات التدوير ودخولها فى إطار المنافسة‬
‫العالمية بغرض تصدير تلك التقنيات تدوير المخلفات المنزلية الصلبة لمختلف باقى‬

                                                           ‫دول العالم النامى‪.‬‬

‫ولقد أسهمت أزمة البترول عام ‪ 1973‬فى تطوير أساليب تدوير المخلفات‬
‫والاستفادة منها وبخاصة فى الولايات المتحدة الأمريكية‪ ،‬حيث يشكل سكانها‬
‫حوالى ‪ %6‬من مجموع سكان العالم ولكنهم يستهلكون حوالى ‪ %30‬من كمية الطاقة‬
‫المستهلكة عالميا وحوالى ‪ %40‬من المواد الخام وينتجون كميات هائلة من المخلفات‬
‫تبلغ حوالى ‪ 762‬كجم للفرد سنويا‪ ،‬يوضح الجدول رقم (‪ )2‬كمية إنتاج الفرد من‬

                                ‫المخلفات المنزلية الصلبة فى بعض دول العالم‪.‬‬

‫لذلك فقد بدأ المسؤولون الأمريكيون يكثفون جهودهم لتطوير طرق إعادة‬
‫الاستفادة من المواد الموجودة فى المخلفات المنزلية الصلبة والسائلة واعتبار‬
‫المخلفات أحد مصادر الثروة‪ ،‬وضمن هذا السياق نجد أن اوروبا تستهلك أيضا‬
‫كميات كبيرة من مصادر الثروة الطبيعية‪ ،‬وتنتج كميات هائلة من المخلفات‬
‫الصلبة والسائلة‪ .‬وحسب معلومات الأمم المتحدة تستهلك الدول الصناعية المتقدمة‬
‫نصيب الأسد من الموارد الطبيعية غير المتجددة‪ ،‬فعلى سبيل المثال يستهلك مواطن‬
‫سويسرى واحد كمية من الموارد الطبيعية تساوى الكمية التى يستهلكها ‪ 40‬مواطنا‬

                                                               ‫من الصومال‪.‬‬

‫وأشارت دراسة ( أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا‪ )1994 ،‬إلى وجود‬
‫تفاوت وإختلافات فى نسب مكونات المخلفات المنزلية الصلبة بين دول العالم وذلك‬
‫تبعا لاختلاف الظروف الاقتصادية والاجتماعية والجغرافية والمناخية‪ .‬ويتطلب‬
‫الأمر الحصول على المعلومات الرئيسية للقيام بدراسات جدوى لنشاطات تدوير‬
‫المخلفات المنزلية الصلبة‪ ،‬ومعرفة النسب المختلفة لمكونات هذه المخلفات‪ ،‬وذلك‬
‫بتجميع عينات موسمية من مختلف أحياء ومناطق المدينة بشكل دورى مستمر مع‬

                                  ‫‪- 288 -‬‬
   291   292   293   294   295   296   297   298   299   300   301