Page 342 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 342
المطلب الثالث
أثر العوائد النفطية على الإنفاق الحكومى
خلال الفترة ()2010-1990
يعتبر الإنفاق الحكومى المحرك الرئيسى للنمو فى الاقتصاد الليبى ويساعد
القطاع الحكومى القطاعات الاقتصادية غير النفطية فى المساهمة فى الناتج المحلى
الإجمالي وتلجأ الحكومة الليبية لزيادة الإنفاق العام فى أوقات الركود الاقتصادى
لتقليل معدلات البطالة وحث القطاع الخاص على الاستثمار.
وسيقوم الباحث بتوضيح ارتباط الإنفاق الحكومى بالإيرادات النفطية ،حيث
سيتم تقسيم الإنفاق الحكومى إلى جزئيتين :إنفاق جارى ،وإنفاق تنموى ولقد تم اللجوء
إلى تحليل مكونات الإنفاق الحكومى كل على حدى لتجنب تغطيه أحد العناصر على
تأثر العنصر الأخر من أثر تقلبات الإيرادات النفطية ،وأيضا لتوضيح أى مكونات
الإنفاق الحكومى التى تأثر بنسبه أكبر من جراء تقلبات الإيرادات النفطية الناتجة
عن تقلبات أسعار النفط العالمية وكذلك أيهما كان المؤثر الأكبر على إجمالي الإنفاق
الحكومى من فترة زمنية إلى أخرى ولتوضيح ذلك قام الباحث بتقسيم الفترة الزمنية
إلى فترتين كالتالى.
أولا :خلال الفترة الزمنية:2000-1990:
تميزت هذه الفترة الزمنية بانخفاض أسعار النفط وبالتالى انخفاض الإيرادات
النفطية الليبية وبالإضافة لذلك فقد واجه الاقتصاد الوطنى حصارا تقنيا منذ منتصف
الثمانينات فرض عليه من الخارج وصاحبه الحظر الجوى منذ بداية التسعينيات
ليحول دون حصول المشروعات الصناعية على التقنية الحديثة اللازمة وعليه
تم إعادة النظر فى الكثير من السياسات التنموية وفى أداء القطاعات المختلفة
ومشروعاتها العامة والبدء فى تقييم أوضاعها الأمر الذى قاد إلى ضخامة الأعباء
- 334 -

