Page 348 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 348
من خلال الشكل أعلاه نلاحظ أن الإنفاق الحكومى لم يسجل معدل نمو سالب
خلال هذه الفترة إلا فى عام 2009وراجع ذلك إلى انخفاض أسعار النفط الذى أدى
إلى انخفاض العائدات النفطية.
وعليه يمكن القول أن توجيه الزيادة فى الإنفاق الحكومى إلى بنود مثل الأجور
ومرتبات العاملين فى الخدمة العامة من شأنه أن يؤدى إلى زيادة كبيره ومباشره
فى عرض النقود ومن ثم إلى ارتفاع فى معدلات التضخم لاسيما فى اقتصاد لا يتسم
بمرونة هيكله الإنتاجى مثل الاقتصاد الليبى.
المطلب الرابع
أثر العوائد النفطية على التجارة الخارجية
خلال الفترة ()2010-1990
تمارس التجارة الخارجية دورا هاما فى الاقتصاد الليبى حيث تعد من أهم
العوامل المؤثرة فى النمو الاقتصادى لما تقدمه من حصيلة النقد الأجنبى لتمويل
مختلف البرامج التنموية من جهة وكذلك توفير احتياجات المواطنين من السلع
الاستهلاكية والسلع المعمرة وتوفير احتياجات المشروعات من السلع الاستثمارية
المتمثلة فى الآلات والمعدات بمختلف أنواعها.
ولـكـن خـطــر التبعيـة الاقتصـاديـة الـذى يمثل مـصدر الخطر للبلدان النامية
ومـن بينهـا ليبـيـا المعتمـدة عـلـى مصدر وحيد أساسى للدخل وهو النفط وعلى
الـرغم من جهود التنمية والتصنيع التى بذلتها الحكومة الليبية لتنويع الدخل،
إلا أن نسبة الاعتماد على العالم الخارجى ما زالت مرتفعة ،وعليه يجب على
الحكومة الليبية الاستمرار فى تخصيص مخصصات كبيره للاستثمارات الصناعية
والزراعية لفترة طويلة حتى تتسع القاعدة الإنتاجية وتقليل الاعتماد على العالم
الخارجى بشكل ملموس.
- 340 -

