Page 394 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 394
إن عمليات حرق الأجزاء القابلة للاحتراق من الفضلات الصلبة للمدن الورق
والأدوات البلاستيكية والأخشاب والأثاث المنزلي التالف تستعمل أحياناً بشكل
عشوائي في بعض مدن العالم وخاصة في الدول النامية وفيها يسكب الديزل
(المازوت )أو خلافه على هذه الفضلات بهدف التخلص منها في مناطق تجميعها
التي تختارها بلديات المدن بعيدة ما أمكن عن التجمعات السكنية وهي طريقة قديمة
يلجأ إليها البعض لسهولتها :
•تؤدي عملية حرق الفضلات وبشكل خاص مكوناتها ذات التركيب البلاستيكي
إلى انطلاق دخان كثيف وغازات ضارة بصحة الإنسان والحيوان ومنها
مركبات داي أوكسين المسرطن ومركبات الكادميوم السامة .
•كما يتسرب أجزاء من نواتج حرق المخلفات من المركبات الكيماوية الضارة
بالبيئة مع مياه الأمطار والسيول إلى المياه الجوفية داخل الأرض وتلوثها .
• تلجأ بعض دول العالم كما في بعض المدن الأمريكية إلى عملية حرق
فضلات المدن القابلة للاشتعال في مواقد خاصة وتستعمل حرارتها في
تسخين الماء الذي يستعمل في تدوير محركات إنتاج الطاقة الكهربائية
لاستعمالها في الإنارة وسواها.
•كما ينتشر حرق مخلفات المستشفيات والمراكز الصحية من مواد ذات
طبيعة بلاستيكية وقطن ملوث وشاش طبي وغيرها في محارق خاصة فيها
ويتصاعد منها دخان كثيف يحتوي على مركب داي أوكسين المسرطن
وعنصر الكادميوم السام وسواها ،مما أثار انتباه السلطات الصحية في
الكثير من دول العالم نحو التوصل إلى طرق علمية أفضل للتخلص من
هذه الفضلات الخطرة لتجنب تأثيرها الضار على البيئة وصحة الإنسان
•كما لا يغيب عن الأذه��ان سوء عمليات التخلص من الأدوات الحادة
المستعملة في المستشفيات كالإبر والمشارط وبقايا النظائر المشعة
المستعملة في العلاج الإشعاعي لبعض الأمراض .
- 386 -

