Page 302 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 302

‫إلى النجاح البيئى الذى أحرزته شركة ‪ AT&T‬الأمريكية عام ‪ 1988‬فى توفير‬
‫مبلغ مليون دولار من نفقات التخلص من المخلفات وحققت ربحا بقيمة ‪ 365‬ألف‬
‫دولار بإعادة تدوير الورق المستعمل فى مكاتبها‪ .‬وقد رسم مركز التجارة العالمى‬
‫فى نيويورك خطة لموظفيه البالغ عددهم ‪ 50.000‬موظف‪ ،‬يتوقع بموجبها توفير‬
‫يوميا نحو مليون لتر من الماء و ‪ 154‬كيلو واط من الكهرباء و‪ 12‬مترا مكعبا من‬

                                               ‫مدافن المخلفات و ‪ 637‬شجرة‪.‬‬

                                                       ‫‪ -2‬المواد البلاستيكية‪:‬‬

‫ليس البلاستيك بالمادة الجديدة على البيئة التى نعيشها اليوم‪ ،‬فإنتاج هذه المادة‬
‫يرجع إلى أكثر من مائة عام‪ ،‬غير أن استعمالها المكثف لم يبدأ قبل الثلاثينات‪ .‬فلقد‬
‫ذكر (الشرنوبى‪ )1985 ،‬أن إنتاج العالم من المواد البلاستيكية بلغ ‪ 110.000‬طن‬
‫فى عام ‪ ،1933‬ثم ارتفع هذا الرقم إلى ‪ 1.500.000‬طن فى عام ‪ ،1950‬وفى‬

                  ‫عام ‪ 1970‬قفز إنتاج العالم من البلاستيك إلى ‪ 28‬مليون طن‪.‬‬

‫وتستعمل المواد البلاستيكية فى بيئتنا فى أغراض كثيرة ومتعددة مثل الأدوات‬
‫والأجهزة المنزلية وعبوات المواد الغذائية والمياه المعدنية‪ ،‬وعبوات مستحضرات‬
‫التنظيف والمطهرات وكذلك يكثر استخدامها فى صناعة مواد التغليف والتعبئة‪ .‬هذا‬
‫ولقد أشار ( المدنى وأبوشوشة‪ )1992 ،‬إلى أن تدوير المواد البلاستيكية يعتمد على‬
‫نوعيتها ومكوناتها والشوائب المختلطة بها‪ .‬وعمليات تدوير المواد البلاستيكية تمر‬
‫عموما بأكثر من مرحلة فهناك التدوير الأولى الذى يحول المخلفات البلاستيكية إلى‬

                                 ‫بلاستيك له خواص مشابهة للبلاستيك الأصلى‪.‬‬

‫أما التدوير الثانوى فيكون للبلاستيك الناتج من مخلفات بلاستيكية لها خواص‬
‫فيزيائية وكيميائية تختلف عن الأصل‪ .‬وبالنسبة للتدوير الثلاثى فإنه يقوم بتحويل‬
‫البلاستيك إلى وقود أو مواد كيميائية‪ ،‬ويستخدم فيه عملية التقطير إلاتلافى أو‬
‫التحليل المائى‪ .‬والنوع الرابع والأخير يقوم بحرق مخلفات المواد البلاستيكية حرقاً‬

                                  ‫‪- 294 -‬‬
   297   298   299   300   301   302   303   304   305   306   307