Page 306 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 306
وإستطراداً فى شرح فوائد تدوير المخلفات الزجاجية نستشهد بما ذكره (
المدنى وأبو شوشة )1992 ،كمثال للفائدة الاقتصادية لتدوير المخلفات الزجاجية،
حيث أشار إلى أن شركة الخليج لصناعة الزجاج بدولة الكويت قامت بإجراء دراسة
جدوى اقتصادية لإستبدال جزء من المواد الخام الأولية بالزجاج المرتجع من
المخلفات البلدية للكويت ( علما بان أسعار الخامات اللازمة لإنتاج طن من الزجاج
تساوى 25دينارا كويتيا فى ذلك الوقت ولقد شملت الدراسة أسعار الخامات الأولية
وتكاليف جمع الزجاج المرتجع والتوفير فى الوقود .هذا ولقد أظهرت نتائج الدراسة
أن الحد الأقصى الذى يمكن أن تستوعبه الشركة هو استبدال %60من المواد الخام
بالزجاج المرتجع ،وأن هذه الكمية المستبدلة تعطى إنتاجاً سنويا قدره 30ألف طن
من الزجاج ،مما يوفر فى الوقود والمواد الخام مبلغ 420ألف دينار كويتى.
ولقد أشار ( عبد السلام وعرفات )1992 ،إلى أن عملية تدوير المخلفات
الزجاجية تبدأ بفصل وتصنيف المخلفات الزجاجية بناء على اللون إلى ثلاث فئات
وهى كالتالى :فئة الزجاج الشفاف ،فئة الزجاج الأخضر ،فئة الزجاج البنى.
ثم بعد ذلك يتم غسل وتعقيم المخلفات الزجاجية ،ثم تكسر وتفتت بواسطة
الآلات خاصة حيث تتحول إلى ما يعرف بالكسر الزجاجى الذى يضاف إليه فيما
بعد الرمل والرماد والصودا وحجر الجير ،ويستخدم لإنتاج عينات زجاجية أخرى.
كذلك نوهت الدراسة إلى استخدام المخلفات الزجاجية فى إنتاج نوع جديد من
الأسفلت فى الولايات المتحدة الأمريكية ،أطلق عليه أسم الأسفلت الزجاجى وهو
خليط من الزجاج المجروش والأسفلت العادى أمكن استخدامه كمادة جديدة أنتجت
سطح طريق لامع نظيف .كذلك فى ألمانيا تقوم كثير من محلات السوبر ماركت
بتشجيع المواطنين على إعادة فوارغ المشروبات الزجاجية نظير مبلغ من المال أو
استبدالها بزجاجات أخرى مملوءة بأسعار مخفضة ،حيث أثبت هذا الأسلوب نجاحاُ
فى التقليل من نسبة الزجاج فى المخلفات المنزلية الصلبة.
- 298 -

