Page 305 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 305
ضرورة حتمية من ضروريات الحياة العصرية ,تفرضها وتدعمها التكنولوجيا
المختلفة إرضا ًء لطموح ورفاهية الإنسان وتطلعاتة اللانهائية ،إلا أن لهذه المركبات
البلاستيكية أخطاراً على البيئة والكائنات الحية تستدعى التحرك السريع وبذل
الجهود العلمية لمواجهة أخطارها المتنامية ،ومن هذه الجهود المبذولة فى هذا
المجال ما ذكره تقرير (مجلة البيئة والتتنمية،العدد السادس )1997 ،عن قيام فريق
من العلماء البريطانيين بالتعاون مع مؤسسة « مونسانتو « الكيميائية الأمريكية،
بمعالجة الجينات الوراثية فى أغصان وبذور النباتات بعد زراعتها طبيعياً .وقد تم
إختيار نبات اللفت الزيتى لأن بذوره تستخدم أصلا لصنع مقادير تجارية من الزيت
النباتى .ويسعى العلماء الآن إلى زيادة كميات البلاستيك التى تنتجها بذور النبات كى
يمكن استثمارها تجاريا خلال بضع سنوات من الآن .والميزة البيئية فى البلاستيك
الزراعى أنه يلغى الحاجة إلى بناء المصانع أو المصافى المكلفة والملوثة ،وفى حال
طمر هذا البلاستيك تحت الأرض فانه يتحلل بيولوجيا ويتلاشى خلال ستة أشهر،
ويتفكك إلى ماء وثانى أكسيد الكربون.
-3الزجاج:
الزجاج من أكثر المواد القابلة للتدوير فى الدول الصناعية المتقدمة ،وهناك
أسواق تجارية قائمة على حرفة تدوير المخلفات الزجاجية .ويوفر تدوير الزجاج
قدراً كبيراً من الطاقة اللازمة لصناعة الزجاج ،فلقد ذكرت ( وكالة حماية البيئة
الأمريكية )1989 ،أن هناك قاسم مشترك بين تدوير الزجاج والمحافظة على البيئة
ومصادرها الطبيعية ،حيث أن الكسر الزجاجى Culletوهو ناتج تفتيت الزجاج
بواسطة الآلات الخاصة فى مصنع تدوير الزجاج ،لا يتطلب صهرة كمية كبيرة من
الحرارة ( الطاقة ) مقارنة بكمية الحرارة العالية اللازمة لإنتاج قوارير وعبوات
زجاجية من المواد الخام ،خصوصا إذا علمنا أن %1زيادة فى إستخدام الكسر
الزجاجى فى عملية التدوير يكون مقابلها %2.5توفير فى الطاقة المستخدمة أو
توفير مقداره 9جالون من الوقود لكل طن من الزجاج الذى يتم تدويره.
- 297 -

