Page 331 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 331
[ ]2قطاع الخدمات:
يأتى قطاع الخدمات فى المرتبة الثانية من ناحية مساهمته فى الناتج المحلى
الإجمالي بعد قطاع النفط فقد تراوحت نسبه مساهمته ما بين ( %)25 -46خلال فترة
الدراسة حيث بلغ فى عام 1990نحو 7027.3مليون دينار ،وبلغ فى عام 2000
نحو 7865.07مليون دينار محقق معدل نمو قدره %12مقارنته بعام .1990
وبلغ فى عام 2001نحو 11850.4مليون دينار وفى عام 2010بلغ
23821.41مليون دينار محقق معدل نمو قدره %101عند مقارنه بعام .2001
يتضح من الجدول رقم ( )3أن هيكل ناتج المحلى الإجمالي حسب الأنشطة
الاقتصادية أن قطاع الخدمات استحوذ على النصيب الأكبر من الناتج المحلى
الإجمالي بالمقارنة مع قطاع الزراعة والصناعة مما فسر ارتفاع مساهمة قطاع
الخدمات فى تكوين الناتج المحلى الإجمالي غير النفطى ،ويفسر كذلك أسباب ازدياد
مساهمة القطاعات غير النفطية فى توليد الدخل الناتج عن تراجع معدلات النمو فى
قطاع النفط.
إن الإنفاق على القطاع الخدمى والتوجه نحو الأنشطة المنتجة للسلع غير
القابلة للتبادل الدولى مثل التجارة الداخلية والمقاولات والخدمات العامة (كالتأمين –
والمصارف – إلخ) ،يعد سمه أساسيه من سمات الاقتصاديات النفطية حيث يتوسع
القطاع الخدمى على حساب القطاعات الأخرى نتيجة الوفرة المالية التى تغرى
بالتوجه نحو هذه الأنشطة ،نظرا للعوائد السريعة التى تحققها من ناحية ،وكذلك
للحاجة الماسة إلى مثل هذه الخدمات من ناحية أخرى ،ويدل هذا إن الاقتصاد الليبى
مصاب بالمرض الهولندى كما يعرف فى أدبيات الاقتصاد .كما يوضح الجدول رقم
( )4أن انخفاض النسبى للقطاعات الإنتاجية غير النفطية وتدنى مستويات مساهمتها
فى الناتج المحلى الإجمالي فكان متوسط مساهمة قطاع الزراعة خلال فترة الدراسة
فى الناتج المحلى الإجمالي %3.7وقطاع الصناعة %5وهذا يدل على ضعف
الإنتاج السلعى خارج قطاع النفط.
- 323 -

