Page 386 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 386

‫الطبية والصناعية غير الخطرة‪ .‬كما يوصى الباحث بالاستعانة بتقنية المعلومات‬
‫الجغرافية ‪ GIS‬لتحديد إختيار المواقع الملائمة لإقامة المحارق الصحية ذات الآثار‬

                                                ‫الإيجابية على البيئة والمجتمع‪.‬‬

                                                                    ‫مقـدمـة‪:‬‬

‫قد يؤدى تراكم القمامة إلى اشتعالها ذاتياً أو محاولة التخلص منها فيتم حرقها‬
‫عشوائياً وحرق القمامة ليس عملية نظيفة فهو يحدث تلوثاً للهواء والمادة ( إذا كان‬
‫مصدر المياه قريباً أو سطحيـاً ) فتنبعث فى الهواء غازات النيتروجين وأكاسيد‬
‫الكبريت وثانى أكسيد الكربون وأول أكسيد الكربون وأحماض الهيدروليك وفلوريدات‬
‫وألدهيدات وهيدروكربونات وغازات حمضية والديوكسينات والفيورانات وهى‬
‫مواد بالغة السمية قد تسبب السرطان والتشوهات الخلقية بالإضافة إلى أضرار‬
‫غازات الصوبة على البيئة وعلى الإنسان والحيوان الرصاص والكادميوم والزرنيخ‬
‫والكروم والزئبق شديدة السمية لترشيح محاليل القمامة من الرماد إلى المياه الجوفية‬
‫فتلوثها وتصيب المواطنين بالتسمم والفشل الكلوى وتلف المخ واختلال الجهاز‬
‫العصبى المركزى ‪ ،‬تتراكم فى المقالب المكشوفة أتربة ورماد ناتج من الحرائق‬
‫تتكون عليها ملايين الرقائق الصغيرة التى تتطاير بفعل الرياح وتتسبب فى التهابات‬

              ‫العيون وأمراض الحساسية خاصة للجهاز التنفسى (علي‪.)2009 ،‬‬

‫	 تقوم بعض الدول بحرق بعض المخلفات الصلبة للتخلص منها ‪ ،‬ويستفاد‬
‫من الطاقة الحرارية الناتجة فى إنتاج البخار الذى قد يستعمل فى التدفئة أو فى توليد‬
‫الكهرباء ‪ ،‬فمثلاً تبلغ الطاقة الناتجة من إحراق كيلوجرام من القمامة نحو ‪ 20‬مليون‬
‫كيلوجول ‪ ،‬بينما يعطى الفحم طاقة حرارية تكافئ ‪ 28‬ـ ‪ 38‬مليون كيلو جول لكل‬
‫كيلو جرام ‪ ،‬وتزيد القيمة الحرارية قليلاً بالنسبة للقمامة التى تتكون من بقايا الطعام‬
‫واللحوم ‪ .‬وعندما تتم عملية الإحراق بكفاءة تامة يمكن تقليص حجم هذه المخلفات‬
‫بنسبة كبيرة قد تصل إلى نحو ‪ %95‬من حجمها الأصلى ‪ ،‬أما الرماد الناتج من‬

            ‫الأفران بعد عمليات الحرق فيدفن فى باطن الأرض (علي‪.)2009 ،‬‬

                                  ‫‪- 378 -‬‬
   381   382   383   384   385   386   387   388   389   390   391