Page 147 - 2015-38
P. 147
أسئلة بشكل مباشر فهو يفضل أن تكون الفرصة أكبر في أكرا من خلال وزيره
للشؤون الخارجية الذي يعود أكرا في 3مايو(.)56
وكان الانطباع الأول الذي ظهر من الجانبين هو أن الإعلان ليس مجرد
مشروع لاتحاد آخر مآله إلى النهاية نتيجة سوء الفهم بين الجانبين ،وقد جاء نكروما
مندف ًعا من شعوره بالأحداث الأخيرة في نياسالاند والكونغو البلجيكي؛ وبالتالي
كان الإعلان بنكهة flavorالمناهضة للاستعمار والعزم على تحريك الأمور مرة
أخرى .والاتحاد كما هو محدد الأن؛ فهو يعكس وجهة النظر لدى سيكوتوري بنفس
قدر نكروما ،وهو نتاج مناقشات مطولة .وقد وضح أن فكرة دمج هوية غينيا في
غانا لم تكن مطروحة الأن ،وأن الدول الأعضاء في الاتحاد على أساس المساواة.
ومن ناحية أخرى سيتم إعطاء المشروع المقترح للاتحاد إلى أماكن أخرى شك اًل
محد ًدا ودقي ًقا ،ويفهم من الكواليس أنه يدور في الأذهان في المقام الأول نيجيريا
ومالي ،ولم يتم استشارة ليبيريا بعد.
وبالنسبة للأحكام الفردية؛ فإن سلطة إصدار الحصول على الجنسية المشتركة
والعملة الموحدة يبدو التوصل إليها بعي ًدا الأن ،فإنه لامناص من الاحتفاظ بالمواطنة
والعملات الوطنية ،ولكن لن يفترض اتخاذ أي عمل فيما يتعلق بمنطقة الفرنك أو
منطقة الإسترليني ،وحتى تقديم سياسة الدفاع المشترك يخضع لتحفظ أن كل دولة
سيكون لها جيشها الخاص .والحقيقة أنه توجد نقطة لصالح الاتحاد المقترح هو
بالطبع سيحقق لغينيا الإنجراف في أحضان الكتلة السوفييتية بفعالية في كل شيء
يمكن للغرب القيام به ،فإذا كان لغينيا إثنين من الخيول لتركب واحد منهما فهي
بلاشك ستختار الحصان الغاني لأنه أقوى في التحمل من الحصان الفرنسي(.)57
وكانت تعليقات البعثة البريطانية في أكرا؛ بأن المبادئ الأساسية التي يشار
إليها باعتبارها مشروع الدستور لاتزال مجرد تطلعات بد اًل من التزامات محددة،
وأن هذا الإعلان يختلف عن إعلان نوفمبر في أكرا بأنه يجعل الدول الأعضاء
بصفتهم الفردية ،وكأنه يبدو تنازل من نكروما لسيكو توري ،ويبدو أي ًضا لكي
- 139 -

