Page 148 - 2015-38
P. 148
تتوافق هذه الأفكار مع أفكار توبمان ،وربما تعكس إدراك نكروما أنه للحصول على
هدفه لمخططات الجامعة الأفريقية فعليه الامتناع عن تقديم مخططات جافة وغير
قابلة للحياه .ومن المؤكد أنه لانيجيريا ولا ليبيريا سيقبلون بدستور مفصل وضع بين
غانا وغينيا وحدهما ،وأنه ربما ستكون خطوة نكروما القادمة هي المضي قد ًما في
خطته لعقد اجتماع رؤساء وزراء غرب أفريقيا ،وأنه يريد أن يكون هذا المخطط
موضو ًعا رئي ًسا للنقاش.
وكان التعليق أي ًضا على فكرة مقترحات المواطنة المشتركة والمجلس
الاقتصادي فإنهما لم يصلا لمرحلة الجدارة لأنه لابد من تعريفهما بدقة أكبر ،وأن
اقتراح إصدار البنك الموحد يبدو أنه غير عملي ولكنه مستمد من رغبة غينيا هر ًبا
من الاعتماد الاقتصادي على فرنسا ولاسيما الفرنك الفرنسي الاستعماري ،وأي ًضا
رغبة نكروما التي وضعها في إعلان نوفمبر 1958بوضع عملة موحدة بين
الجانبين الغاني والغيني ،ويبدو أن الستة ملايين جني ًها إسترلين ًيا التي قدمتها غانا
كقرض إلى غينيا حتى الأن لدعم قضية العملة فيها .وكان التعليق أي ًضا بأن ملاحظة
الإشارة في ديباجة الإعلان كأنها إلى إثنين من رؤساء الدول ،وفي هذا الصدد فقد
قال السفير الفرنسي في أكرا “ أنه على الرغم من أن الذي كان من المفترض أن
يوقع على الإعلان هما سيكو توري ونكروما فإنه في نهاية المطاف قد وقع عليه
من قبل وزيري الشؤون الخارجية لتجنب فقدان ماء الوجه من قبل نكروما الذي
كان عليه التوقيع بصفته رئي ًسا للوزراء في حين أن سيكو توري سيوقع رئي ًسا(.)58
ولكن السفارة البريطانية في كوناكري قد أكدت إن إعلان غينيا وغانا بالطبع
وقع من قبل سيكوتوري ونكروما شخص ًيا ،وليس من قبل الوزيرين المقيمين في
كلتا الدولتين؛ فالفرنسيين بالتأكيد يتشاركون في قدر كبير من التمني في ذلك الوقت
في حدوث خلاف بين نكروما وسيكوتوري ،وقد أعلن السفير البريطاني في أكرا
بأن الفرنسيين لم يكن لديهم أي أساس واقعي في تمنيهم هذا( .)59وكانت صحيفة
الإيفينينج نيوز Evening Newsالغانية ،وهي المملوكة لحزب الميثاق الشعبي
- 140 -

