Page 108 - 2012-34
P. 108
تمهيد :
يتعبر دخول الطباعة الحرفية للسودان الخطوة الأولى من خطوات التنوير
الثقافي ،وقد ارتبطت هذه الخطوة بمصر عند غزوها للسودان في عام 1821م .
فأسست مطبعة (كريد) وطبعت عليها صحيفة وقائع كريدية كما طبع عليها الجنرال
غردون سنداته المالية التي وزعت للتداول كنقود حين شح النقد عندما حاصر
المهدي الخرطوم(. )1
وفي فترة خليفة المهدي طبع على هذه المطبعة راتب الامام المهدي وشرحه ،
كما طبعت منشورات المهدي في هذه المطبعة ومطبوعات دينية ورسمية أخرى ،
وفي عام 1923م صدرت صحيفة رائد السودان ورئيس تحريرها السوري ابراهيم
قليلات ثم صحيفة (السودان في رسائل ومدونات) وهي مجلة ناطقة باسم الجمع َّيـة
الفلسفية السودانية ،ثم جاء صدور جريدة الحضارة .
وما إن جاء عام 1924م حتى كانت حركة علي عبد اللطيف ورفاقة من
جمعية اللواء الأبيض .ورغم القمع بداء تنظيم الجمعيات الأدب َّيـة فكانت البداية
في أم درمان .وهو أمر يقودنا إلى الحديث عن هذه الجمعيات الأدب َّيـة التي قادت
حركة التنوير ثم العمل الوطني .
- 1جمعية الاتحاد السوداني :
بتصاعد الوعي الثقافي في البلاد في العشرينيات من بداية القرن العشرين
وبتزايد عدد الخريجين في الفترة من 1919م – 1921م تكونت هذه الجمع َّيـة
وكان أبرز مؤسسيها ،محي الدين جمال ابو سيف ،إبراهيم بدري ،توفيق صالح
جبريل ،سليمان كشة صاحب كتاب سوق الذكريات ،خليل فرح ،الأمين علي
مدني ،عبيد حاج الأمين ،محمد العمرابي ،محمد صالح الشنقيطي ،محمد عثمان
عيسي ،يوسف حسن الريح ،عبيد عبد النور .
- 100 -

