Page 112 - 2012-34
P. 112

‫‪ ،‬ليس ذلك فحسب بل كان محضناً للعمل الوطنى والسياسى حيث كانت توزع‬
‫المنشورات انطلاقاً من ذلك المكان بعد قضاء أوقات من السمر فيه تضم محى الدين‬

                ‫جمال ابو سيف ونخبه من وفد من الأقاليم من أعضاء الجمع َّيـة ‪.‬‬

‫ومن الواضح أنه حدث اختلاف حول اسم فوز ومن المؤرخين من يرى أنه‬
‫اسم لامرأة ومنهم من يرى انه اسم للدار ‪ ،‬وقد ذهب حسن نجيلة أ َّنها من بنات‬
‫الشام وأنها كانت فاتنة الجمال وقد لعبت دوراً خطيراً في الحياة الثقاف َّيـة والفكرية‬
‫في السودان قبل ثورة ‪ 1924‬وذلك حينما تحولت دارها إلى صالون أدبي سياسي‪،‬‬
‫بالرغم من أنها كانت قليلة الثقافة وغير متعلمة (‪ ، )7‬بينما رأى البعض أن فوز‬
‫اسم للدار وهو امر وارد بينما اكد البعض انهم علي معرفة شخصية(‪ )8‬بصاحبة‬
‫الدار‪ .‬عليه فأرى أنه يمكن أ َّن يكون اسم لامرأة وأطلق على الدار‪ .‬ومن الواضح ان‬
‫المنزل كان مكان الاجتماعات وقضاء السهرات فضلا عن ذلك يمارس فيه العمل‬

                                             ‫الوطني وتوزع منه المنشورات ‪.‬‬

                                 ‫جمعية أبو روف الأدب َّيـة ‪1346‬هـ ‪1927-‬م‬

‫أسست هذه الجمع َّيـة في عام ‪1927‬م في حي ابوروف وضمت كل من حسن‬
‫وحسين الكد ‪ ،‬أحمـد عثمان ‪ ،‬ابراهيم يوسف سليمان (‪ ، )9‬مكاوي سليمان اكرد ‪،‬‬
‫خضر حمد ‪ ،‬اسماعيل (‪ )10‬العتباني ‪ ،‬حسن زيادة ‪ ،‬محمد ابراهيم النور‪ ،‬الهادي‬

                                ‫ابوبكر ‪,‬أحمـد خير المحامي‪ ،‬بشير محمد سعيد‪.‬‬

‫كما ضمت كل من حماد توفيق(‪ )11‬وعبد الله ميرغني (‪ )12‬وابراهيم انيس(‪)13‬‬
‫وجمعيهم من هواة القراءة والاطلاع ‪ ،‬ومن المؤيدين للتيار المصري المتأثرين‬

                                   ‫بالجمع َّيـة الفابية(‪ )14‬ذات التوجه الاشتراكي ‪.‬‬

‫وكانت القراءة المحور الأساسي لنشأة الجمع َّيـة ونشاطها فيختار أعضاؤها‬
‫كتاباً عربياً أو إنجليزياً فيجتمعون عليه في منزل أحدهم لمناقشته وتحليله ‪ ،‬وقد‬
‫تحصلوا على الكتب عن طريق الاتصال بالمكتبات المصرية ‪ ،‬التي ترسل لهم ما‬

                                  ‫‪- 104 -‬‬
   107   108   109   110   111   112   113   114   115   116   117