Page 113 - 2012-34
P. 113
يحتاجونه فكونوا مكتباتهم الخاصة في المنازل والنوادي .
هذا وقد تطلعت جمعية ابوروف إلى الأدب المصري وكانت تطلع على
الصحف وما حوته من كتابات محمد حسين هيكل( ، )15كما تطلعت إلى الأدب
الهندي وكتاب تاريخ العالم لنهرو ،وتأثروا كذلك بنشاط الفابيين في الغرب .
خضعت انشطة الجمع َّيـة لرقابة الحكومة وكان قلم المخابرات يرصد كل
صغيرة وكبيرة ويقدم تقاريره بتقييم اعمال الجمع َّيـة والشخصيات التي تقف وراءها
وقد شبهت من بعض المخبرين الانجليز بأعمال ثورة 1924م ،وابان انها ستؤول
إلى نفس المصير الذي آلت إليه الثورة السودانية السابقة .
ومن شغف الجمع َّيـة بالقراءة أنها نظمت لأعضائها اشتراكاً للقراءة وكانت
الكتب ترسل إليها من دار نشر امبابة المنياوي .وقد اسهمت الجمع َّيـة إسهاماً
كبيراً في دفع الحركة الثقاف َّيـة والوطنية في البلاد ،وكان لها إسهامها في الصحف
السودانية مثل صوت السودان ومجلة النهضة ومجلة الفجر والراي العام .ويرجع
للجمعية الفضل في تكوين جمعية ودمدني الثقاف َّيـة التي خرجت منها فيما بعد فكرة
مؤتمر الخريجين والمهرجان الأدبي ويوم التعليم .
ولما نشأت الأحزاب السودانية فيما بعد كانت الجمع َّيـة من الداعمين لوحدة
وادي النيل وقدمت الجمع َّيـة إعلاماً من أعضائها في ساحات العمل الوطني .
ومن الجمعيات التي ظهرت في أم درمان جمعية السوق وجمعية حي البوسته
وجمعية الهاشماب وجمعية الموردة .
وبنمو الحركة الوطنية واندلاع المظاهرات بقيادة علي عبد الله وعبد الفضيل
الماظ زعماء جمعية اللواء الأبيض التي كان مقرها في أم درمان وبالرغم من بطش
المستعمر وجبروته استمر تأسيس الجمعيات الأدب َّيـة في أحياء أم درمان فكان
ميلاد جمعية الموردة .
- 105 -

