Page 111 - 2012-34
P. 111

‫بق نور الموردة ام عباب‬   ‫نحن جينا قصاد الصباب ***‬
‫ديك بويتن تحت الضباب‬     ‫ديك مشارع خولة ورباب ***‬
‫قف قليلا نطوي الكتاب‬     ‫في محطة شوقي العتاب ***‬
‫ربي هون لينا المتاب‬      ‫داك رسولن هدو جانا تاب ***‬
‫كله خشم المركز ذئاب‬      ‫خبي كاسك ما ينوبنا ناب ***‬
‫ما بصح تبريم الشناب‬      ‫نحن من الليث في جناب ***‬
‫ريحته تقول هيش وغاب‬      ‫يا سلام السوق مالو غاب ***‬
‫عينة جارية وصفارته غاب‬   ‫الغفير في اندايته غاب ***‬
‫في يمينك بحرا تساب‬       ‫ميل شمالك خلي الحساب ***‬
‫هب ريح نوباوي ورشدي غاب‬  ‫قلبي هدي وخلي الوثاب ***‬
‫في ثنايا الغر العذاب‬     ‫السلام الغالي ومذاب ***‬
‫فوز قول امين قلبي ذاب‬    ‫يطفي نار الشوق والعذاب ***‬

‫وبالنظر للأبيات يتضح لنا أن المجتمعون بالدار كانوا ينشغلون بالقراءه‬
‫ويتضح ذلك من قول الشاعر (قف قليلا نطوي الكتاب)‪ .‬ويتضح ايضا ان الدار‬
‫مراقبة أمنياً ( ذئاب ) كما يتضح من الأبيات موقع الدار الذي ورد في وصف دقيق‬

                                ‫يمكن أن يهتدي به من أراد الوصول إلى الدار‪.‬‬

‫وكان المكان حين جاءت اليه مجموعة محي الدين يمثل مكاناً للفوضى قبل‬
‫أن تتوثق صلتهم بربة الدار حتى إنه عرف عندهم باسم الكشكول(*) إلا أنه وبعد‬
‫أن توثقت الصلة بينهم وبين صاحبة الدار أطلقوا على المكان اسم فوز وأصبحت‬
‫الدار نزلاً لهم وقد تم الايجار في عام ‪1922‬م وظل سارياً حتى عام ‪1929‬م حيث‬

                                       ‫تزوجت صاحبة الدار وتزوجت ابنتها ‪.‬‬
‫وقد لعب ذلك المكان دوراً في الحياة الثقاف َّيـة السودانية قبل ثورة ‪1924‬م‬

                                  ‫‪- 103 -‬‬
   106   107   108   109   110   111   112   113   114   115   116