Page 142 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 142
هذا النمط من الأنماط النادرة ويعتبره الأستاذ إبراهيم الجابر دينارا نادرا،
وذلك من حيث الكم والكيف ،فعلى سبيل المثال فإنه لا يوجد نموذج آخر مشابه لهذا
الدينار في ضوء ما هو معروف من النقود الفاطمية ،بالإضافة إلى تميزه بنقش الآية
رقم 54من سورة النساء ونصها ﱫﭩ ﭪﭫ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ
ﭴ ﭵﭶ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﱪ ،وهي المنقوشة بالهامش
الخارجي للوجه ،والتي نقشت على هذا الدينار دونا عن نماذج السكة الإسلامية
قاطبة ،والمقصود بالناس في الآية ،النبي وآله ،والمراد بالفضل أن كانت
الإمامة في آل بيت الرسول ،فهم الراسخون في العلم وهم المحسودون ،ويرجع
السبب في نقشها إلى الحرب التي كانت محتدمة ما بين الوصي على الخليفة الحاكم
واسمه «برجوان الصقلي» ،وبين شيخ قبيلة كتامة «الحسن بن عمار» ونجاح برجوان
في السيطرة على عمار وعزله عن الحكم في تلك السنة التي ضرب فيها هذا الدينار
سنة 387هـ 997 /م ،فخلد ذكرى انتصاره على دنانير «المهدية» التي كانت هي
معقل كتامة (.)84
ثم نقشت بالهامش الخارجي للظهر الآية رقم 115من سورة الأنعام ،ونصها
ﱫ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﱪ وقد جاء
في تفسيرها أن المراد بكلمة الله دينه ،وأن ما فيه صدق لا يشوبه كذب ،ولا مغير
لأحكامه ،و قد نقشت هذه الآية من قبل على نقود الخليفة أبى القاسم القائم بأمر الله
بن المهدي ،كما نقشت على نقود الخليفة إسماعيل المنصور بالله بن القائم ،ثم هنا
على هذا الدينار ( ،)85ولعل السبب في نقشها هو ذاته السبب الذي لأجله نقشت الآية
السابقة ،وهو إعلان انتصار برجوان على غريمه ومحاولة للقول بأن هذا النصر،
إنما هو من أمر الله وقد أتمه عليه .
النمط الثاني:
الشكل العام :عبارة عن دائرة مركزية نقشت فيها الكتابات في سطرين ،يحيط
بها هامش كتابي ،يليه للخارج هامش فارغ ،ثم يليه هامش كتابي آخر ،وكتاباته
- 134 -

