Page 224 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 224
الخـــاتمـــة
ونخلص مما سبق عرضه للسياسة الخارجية لدولة الآق قيونلية أنها لعبت دورا
سياسيا هاما بالنسبة لكلا من الدولتين -المملوكية والعثمانية – حيث أثرت بشكل
فعال فى العلاقات بينهما ,وقامت بدور مهم فى تشكيل الأحداث بين القوتين حسب
ماتمليه مصلحة دولة الآق قيونلية من حيث ضمان بقائها ,وتوسيع نطاق حكمها
على حساب الإمارات المجاورة ,وارتبطت هذه الدوله فى سياستها الخارجية مع
المماليك والعثمانيين بعلاقات متقلبة بين الخضوع والتبعية والثورة والعدوان وفق
ماتمليه المصلحه الخاصة للسياسة التوسعية لأمراء تلك الدوله .
كما ارتبطت هذه الدوله بعلاقات شبه عدائية مع جيرانها من القوى المجاورة
كان الهدف منها ضم أملاك هذه الإمارات الى حظيرة دولة الآق قيونلية خاصة دولة
القراقيونلية ( الشاه السوداء) وربما الصراع كان على أشده بين الدولتين راجعاً إلى
صراع مذهبى حيث كانت القراقيونلية تدين بالمذهب الشيعى ودولة الآق قيونلية
تدين بالمذهب السنى ,وهذا دفع المماليك والعثمانيين إلى الانحياز
للآق قيونلية لمنع نشر المذهب الشيعى فى منطقة آسيا الصغرى .
واظهرت الدراسة ان التصدع الاسرى بيت ابناء دولة الآق قيونلية كان سببا
قويا فى نهاية الدولة حيث انتهز الصفويون الفرصة للانقضاض عليهم حيث تلاشت
دولة الاق قيونلية وزال امرها عام 914ه 1508 /م.
- 216 -

