Page 220 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 220
ثم قام العثمانيون بزعامة محمد الثاني بإخضاع بعض الإمارات في آسيا
الصغري بالتدخل في شئونها وتهديدها ،مما دفع هؤلاء إلي التحالف مع جارهم من
ناحية الشرق الأمير حسن الطويل أمير الشاه البيضاء( .)130فالأمير إبراهيم بن محمد
الثاني القراماني أراد أن يترك العرش من بعده لأكبر أبناءه وهو إسحق،ولكن ثار
الخلاف بين أبناءه وهو علي قيد الحياه ،وانتهي هذا الخلاف بأن اعتلي العرش ولده
(بيرأحمد)وأمه كانت بنت السلطان محمد جلبي العثماني ،فأستاء إسحق ولجأ إلي
الأمير حسن الطويل واستطاع أن يستولى علي قونية بمساعدته وأن يعتلي العرش
ولكن أيامه علي العرش لم تطل لأن محمد الفاتح بحكم القرابه ساعد بير أحمد وحماه
فاضطر إسحق إلي الفرار مرة أخرى إلي حسن الطويل( )131وكان أهل قرمان إلى
جانب البنادقة يدفعون حسن الطويل إلى العمل للقضاء على العثمانيين( )132جهز
حسن الطويل جيشا بلغ عدته مائة ألف أمر عليه الوزير( عمر بك بن بكتاش ) وابن
عمه ( يوسفجة ميرزا ) وتقدم الجند من ديار بكر إلى توقات ونهبوها ثم قصدوا
قيسارية وربما كانت محاولتهم أخذ البيرة من مصر ،وبعد مدة من الزمن رجع عمر
بك إلى ديار بكر بينما اكتسح يوسفجة ميرزا قرمان وحميد(.)133
وولي اسحق مرة أخرى علي قزامان بمساعدة الآق قيونلية ،وبهذا يتضح لنا
أن أغلب الدول التركمانية المجاورة للشاة البيضاء قد زالت دولهم على يد زعماء
الشاة البيضاء وضمت أملاكهم إلى دولة الشاة البيضاء فقوى بذلك نفوذها وأصبح
لها الزعامة على كثير من الدول التركمانية المجاورة ،مما شكل لها وضعا سياسيا
من نوع خاص فى تلك المنطقة ،وجعل علاقتها متشابكة مع كثير من جاراتها .
نهاية دولة الآق قيونلية :
ساهم فى نهاية دولة الشاة البيضاء أمور عدة ،كان على رأسها الصراع
الداخلى ،والنزاع الأسرى بين أمراء تلك الدولة ،وقد حدث هذا بعد وفاة عثمان
قرايلك ،حيث تشتت شمل أبناءه ودارت بينهم فتن وحروب(.)134
- 212 -

