Page 222 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 222
دولة أبيه عام 902هـ 1496 /م ،ولكن حكمه لم يطل فما لبث أن خرج عليه
الأمراء ،وقتلوه فى معركة بالقرب من أصفهان(.)139
وبوفاة كوده بدأ العد التنازلى لتلك الدولة حيث عظم بها الهرج والمرج ،فأنقسم
الأمراء إلى فرق كل فرقة كانت تنتخب عليها حاكما من الأسرة ،وترتب على
ذلك أن جلس من أحفاد حسن الطويل السلطان ( مراد بن يعقوب بك ) فى شيروان،
وجلس (الوند بن يوسف) فى أذربيجان ،وأخوه (محمد ميرزا) فى يزد( )140وحدث
بين هؤلاء الأمراء الثلاثة صراع شديد ليكون لأحدهم الزعامة على دولته.
فيذكر أن محمد ميرزا قد خسر المعارك التى خاضتها ضد ألوند وسقط قتيلا
بالقرب من أصفهان عام 905هـ 1499 /م ،وأما مراد بن يعقوب قد استولى على
العراق وفارس بعد مقتل محمد ميزرا ،وعقدفى عام 906هـ 1500 /م معاهدة مع
ألوند ،بحيث يأخذ ألوند بمقتضاها أذربيجان وديار بكر ،ويأخذ مراد فارس وبلاد
العراق(.)141
انتهز الصفويون( )142ما حدث من تصدع فى بناء دولة الشاة البيضاء ،حيث
كانوا يترقبون عن قرب الصراع بين أبناء الأسرة الواحدة ،وقام الصفويون بمهاجمة
ألوند عام 907هـ 1502/م فى منطقة ( شرور ) على نهر آرمش بالقرب من
بخجوان ،خسر فيها الوند وفر بعدها إلى بغداد ثم إلى قزوين وقتل في هذه المعركة
عدد من زعماء الآق قيونلو ووزرائها ووقع بعضهم في الأسر وفدوا أنفسهم بدفع
جميع أملاكهم ،وقد ذكر أن عدد القتلي من قوات الوند بلغ عشرين ألفا .
وفي عام 907هـ 1502 /م توجه الشاه إسماعيل إلي تبريز ودخلها بدون
ملكها وأمر أن تكون الخطبة باسم رسول الله وأمير المؤمنين والأئمة الإثنى عشريه
وفي ربيع نفس العام علم إسماعيل أن ألونده يقوم بتجهيز جيشه في حدود أرزنجان
وأن علاء الدولة أمير دلغادر أتفق مع ألوند وأنه سيمده بجنود فغادر إسماعيل
تبريز متجهاً إلي ارزنجان واختار الأراضي العثمانية الحدودية فأغتنم ألوند خلو
- 214 -

