Page 223 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 223
تبريز فأغار عليها وجمع تجارها وأثريائها وفرض عليهم أمولاً باهظة فأسرع
إسماعيل إلي تبريز فهرب ألوند نحو همدان وتوجه منها إلي بغداد ،وفي عام
908هـ 1503 /م ،هاجم إسماعيل الصفوي الأمير مراد الآق قيونلي بالقرب من
همدان ووقعت بينهم معركة انتصر فيها الصفويون بسبب انشقاق جنود مراد عصا
الطاعة عليه ،وانضموا إلي الشاه إسماعيل الصفوي( )143ويذكر أن عدد جيش
الصفويين بلغ أثنى عشر ألفا وفي رواية أخرى ثلاثين ألفا وكان السلطان العثماني
بايزيد بعث إلي الأمير مراد ثلاثمائة مدفع لصد الزحف الصفوي ،وعسكر مراد
بقواته علي سفح جبل ورتب مدفعيته في صف مترابط لكي تقاتل قواته من خلفها
في حال اضطرارها للانسحاب وانطلقت المدفعية ونشرت الذعر والاضطراب
في جيش الصفويين فأمرهم إسماعيل بالهجوم علي مراكز المدفعية فوصلوا إليها
وأعملوا السيف برجالها وغنموها( .)144ففر مراد لاجئا للسلطنة المملوكية ،وأرسل
إلى السلطان الغورى يستنجد به علي عدوه ولكن الغورى أثر الانتظار والتريث
على أن يدخل فى نزاع سافر مع الصفويين( )145ففر مراد بعدها إلى بغداد وبعد أن
قضى فيها خمسة أعوام زحف إسماعيل الصفوى عليها ،فاضطر مراد إلى الفرار
إلى بلاد دلغادر التركمانى عام 914هـ 1509 /م وأقام فى كنف علاء الدولة ابن
دلغادر وتزوج إحدى بناته ،وأنجب منها ولدين إلى أن خرج سليم الأول العثمانى
عام 920هـ 1514 /م فى حملته على إيران ،واستولى على أملاك دلغادر ،
وأرسله سليم الأول على رأس فرقة عسكرية عثمانية للاستيلاء على ديار بكر
واستعادتها من الصفويين ولكن قُتل فى نهاية رمضان عام 920هـ1514/م ،وبوفاة
مراد هذا تلاشت دولة الشاة البيضاء وزال أمرها(.)146
- 215 -

