Page 358 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 358
- 6أدى انخفاض الإيرادات النفطية في ليبيا خلال عقد التسعينات إلى تعثر الجهود
التنموية وتم التحول من التخطيط الشامل للاعتماد على الميزانيات السنوية
في الإنفـاق وكـذلـك إتبـاع سياسة انكماشية تمثلت في تقليل حجم الواردات
من جهة والرقابة المشددة على الصرف الأجنبي من جهة أخرى وقد انعكس
كل ذلك على انخفاض العرض الكلي من السلع والبضائع في السوق الليبي،
مما أدى إلى ظهور أنشطة الأسواق الموازية للسلع والعملات الأجنبية خاصة
خلال عقد التسعينيات من العقد الماضي مما جعل سعر صرف الدولار في
الأسواق الموازية يرتفع إلى حوالي ثلاثة أضعاف السعر الرسمي وهذا ما
دفع راسمي السياسة النقدية في ليبيا إلى زيادة عرض الدولار في المصارف
الليبية في الأغراض التجارية وذلك لغرض تخفيض سعر الدولار في الأسواق
الموازية وذلك عن طريق تنزيل سعر الدولار تدريجيا حتى تقارب السعر في
عام .2003
-7لم تحقق السياسات الاقتصادية أهم أهداف النظام الاقتصادي الليبي وهو تنويع
مصادر الدخل القومي بالرغم من توافر أهم مقومات التنمية الاقتصادية ألا
وهو المورد المالي حيث ما زال قطاع النفط والغاز الطبيعي أهم مصادر الدخل
القومي وذلك لمساهمة لأكثر من %50من الناتج المحلي الإجمالي خلال فترة
الدراسة ويشكل حوالي %90من الصادرات الليبية خلال فترة الدراسة الأمر
الذي جعل الاقتصاد الليبي خلال فترة الدراسة عرضة للصدمات الخارجية
وأكثر اعتماداً على متغيرات خارجية يصعب التحكم فيها أو حتى التنبؤ بها.
- 8تأثرت الإيرادات النفطية بظروف السوق العالمية للنفط وهو ما جعل تلك
الإيرادات تتسم بدرجة عالية من الحساسية للتغيرات الاقتصادية الخارجية
(الأزمات الاقتصادية الدولية).
- 350 -

