Page 35 - 2014-36
P. 35

‫الخـاتمة ‪:‬‬

‫بعد دراسة شواهد المقبرة الملكية لاسرة البوسعيد فى زنجبار فقد توصلت‬

                                                  ‫الدراسة الى عدد من النتائج‪:‬‬

‫‪ -‬بينت الورقة بأن دراسة شواهد المقبرة الملكية فى زنجبار مهمة للغاية‪ .‬حيث أوضحت لنا شبكة‬
‫العلاقات العائلية داخل الأسرة المالكة البوسعيدية‪ .‬وبينت تشابك الفروع بعضها البعض‪ ،‬فضلاً‬
‫عن استمرار فرع السلطان سعيد بن سلطان‪ ،‬بشتى أنجاله‪ ،‬فى حكم زنجبار حتى سنة ‪.1964‬‬
‫وأكدت الدراسة على أهمية شاهد قبر السلطان سعيد‪ ،‬الذى حمل فكر السلطان خليفة بن حارب‬
‫عن جده الأكبر السلطان سعيد‪ .‬فاختياره لأهم انجازاته متمثلة فى زراعة القرنفل والتحالف مع‬
‫الانجليز‪ ،‬ونقله لوصية جده سعيد لابنه حمد بن ثوينى بحكم عمان‪ ،‬أدى به لأن يوظف الشاهد‬

                                     ‫فى خدمة أغراضه السياسية المعاصرة سنة ‪1925‬م‪.‬‬

‫‪ -‬بينت الدراسة بأن غدد من العوامل الطبيعية والثقافية كانت سببا رئيسيا فى اختفاء العدد الاكبر‬
‫من شواهد المقبرة الملكية‪ .‬غير ان الصراعات السياسية بين أفراد الأسرة الحاكمة كانت هى‬
‫ابرز تلك الاسباب‪ .‬فقد انعكست آثارها فى قلة عدد شواهد السلاطين البوسعيد الذين حكموا‬
‫زنجبار‪ ،‬رغم دفنهم فى المقبرة الملكية‪ .‬ورجحت بان الحكام الأخيرين لزنجبار ربما لعبوا‬
‫دو ًرا مهما فى انتزاع تلك الشواهد‪ ،‬أو ان ثورة سنة ‪ 1964‬هى التى تسببت فى هذا الأمر‪ .‬وأن‬
‫المنافسة بين الاشقاء والفروع بين أبناء السلطان سعيد لعبت دورها فى وجود ‪ ،‬او عدم وجود‪،‬‬
‫شواهد للسلاطين داخل المقبرة‪ .‬فغالبية السلاطين لا توجد لهم شواهد‪ .‬فضلا عن الدور الذى‬

                             ‫لعبته جماعة المطاوعة فى رسم شكل المقبرة وطريقة بنائها‪.‬‬

‫‪ -‬أبرزت الشواهد قيمة المرأة البوسعيدية ومكانتها فى تاريخ سلطنة زنجبار‪ ،‬وان هناك نساء‬
‫بارزات قد لعبن دو ًرا مه ًما فى خدمة المجتمع وتقديم أعمال البر والإحسان لكافة طبقات‬
‫المجتمع الزنجبارى‪ .‬وهذا لا يعنى عدم وجود تمايز داخل نساء الأسرة الحاكمة‪ .‬فقد عنيت‬
‫الدراسة بتناول الالقاب كدليل على ارتفاع المكانة داخل اسرة البوسعيد‪ .‬فعلى سبيل المثال‬
‫جاءت شواهد بنات السلطان سعيد وشريفة بنت برغش مقتصرة على لقب السيدة‪ .‬فى حين‬
‫حظيت فاطمة بنت محمد بن سعيد بعدة ألقاب‪ ،‬كالأميرة والنبيلة والسيدة والجليلة والمرحومة‬
‫والسادة‪ .‬وأيضا حظيت خنفورة بنت ماجد بلقب الأميرة والجليلة والمرحومة والسادة خنفورة‬
‫بنت ماجد‪ .‬أما التى حظيت بأكبر مكانة من بين نساء البوسعيد عموما‪ ،‬فهى معتوقة بنت حمود‪.‬‬
‫فقد حصلت على عدة ألقاب أبرزها ما سجله شاهدها‪ ،‬نجم اَل بوسعيد الثاقب‪ ،‬وبدرها الطالع‪،‬‬
‫والأميرة المفضلة‪ ،‬والسلطانة والسادة معتوقة بنت السلطان حمود بن محمد‪ .‬فهى اول سيدة‬

                                                              ‫عمو ًما تحمل لقب سلطانة‪.‬‬

                                  ‫‪- 106 -‬‬
   30   31   32   33   34   35   36   37   38   39   40