Page 31 - 2014-36
P. 31
وثلاث من البنات ،وعمته عائشة ،وإحدى زوجات السلطان ،وكلهم دفنوا بالمقبرة
السلطانية (.)85لكن لا يوجد اى شاهد يدل على ذلك .ومن هؤلاء أيضا زوجة حارب
بن ثوينى بن سعيد ،ووالدة السلطان خليفة بن حارب ()86
خام ًسا -شواهد لأعلام من الأسرة الحاكمة-:
لم تقتصر شواهد المقبرة الملكية على شواهد السلاطين ونساء الأسرة التى
تعرضنا لها ،لكن وجدنا شواهد لبعض أعلام العائلة المالكة ،لم يكن لهم الحظ فى
الوصول للحكم ،لكنهم كانوا ساسة من داخل الأسرة ،ولعب بعضهم دو ًرا أهم من
أدوار السلاطين .بل إن احدهم ،سليمان بن حمد بن سعيد البوسعيدى ،لا زالت
مقبرته مميزة عن بقية الشواهد القائمة حتى الاَن ،بل يعد شاهده هو الأبرز من بين
جميع الشواهد .فهو أول شاهد تعلوه قبة تغطيه من أعلى ،فضلاً عن مكانه المميز
فى منتصف المقابر الكائنة أمام حجرة دفن السلطان سعيد .وهذا الشاهد مكتوب
عليه “ هو الحى الذى لا يموت لا اله إلا الله محمد رسول الله ( ثم سطرين لم يتمكن
الباحث من قراءتهما بوضوح ) هذا هو قبر سليمان بن حمد بن سعيد البوسعيدى
توفى فى شوال 1290ه( .)87وحينما أردنا ان ُنعد ترجمة لسليمان بن حمد بن
سعيد البوسعيدى ،وجدنا أنه أحد الولاة المهمين فى زنجبار فى عهد السيد سعيد،
وكان يلقب بلقب امنتى هونتى ،وكان له النفوذ والتقدم فى عهد السطان سعيد،
وعاش إلى أيام برغش .وحضر المفاوضات التى دارت بين برغش ومندوب ملكة
بريطانيا حول تجارة الرقيق .وكان هذا الرجل من أفذاذ الدعاه والساسة وتوفى سنة
1290ودفن بالمقبرة الملكية بزنجبار ( .)88غير أن شهادة أخرى مغايرة تقدمها
الأميرة سالمة فى حق هذا الرجل ،حيث تقول بأن وزير ماجد السيد سليمان بن على
تحكم فى كل شيئ ،وكان شخ ًصا مغرورا تحكم فى السلطة ،وبلغ به الغرور أن
خطب إحدى أرامل السلطان سعيد ،من أصول شركسية اسمها فاطمة ،فتزوجها .ولم
يقف ضد مساوئه إلا وزير آخر واسع الحيلة هو محمد بن عبدالله الشامسى( .)89فى
حين يعرض الفارسى بأن زوجة سليمان بن على ،أرملة السلطان ،كانت جورجية
- 102 -

