Page 4 - 2014-36
P. 4

‫أو اًل ‪ -‬وصف المقبرة الملكية بزنجبار‪-:‬‬

‫تقع زنجبار‪ ،‬مقر المقبرة الملكية‪ ،‬داخل المحيط الهندي‪ ،‬على بعد ‪ 12‬ميلاً من‬
‫ساحل شرق افريقيا‪ .‬وتعد ثانى أكبر جزيرة افريقية فى المحيط الهندى‪ ،‬بعد جزيرة‬
‫ملجاش(‪ .)1‬والجدير بالذكر أن زنجبار وتوابعها‪ ،‬جزيرة بمبا وساحل شرق افريقيا‪،‬‬
‫قد حكمتها أسرة البوسعيد طيلة الفترة من ‪ 1804‬وحتى سنة ‪ ،1964‬بما فيها فترة‬
‫الحماية البريطانية على السلطنة منذ سنة ‪ 1890‬وحتى نهاية الحكم البوسعيدى(‪.)2‬‬
‫فقد حكمها السلطان سعيد فى الفترة من ‪1856 -1804‬م‪ ،‬ثم قسمت السطنة إلى‬
‫قسمين ‪ :‬قسم افريقى‪ ،‬حكمه السيد ماجد ابن سعيد‪ .‬وقسم اسيوى‪ ،‬حكمه ثوينى بن‬
‫سعيد(‪ .)3‬وبمقتضى هذا القسمة حكم السلطان ماجد زنجبار خلال الفترة من ‪-1856‬‬
‫‪ 1870‬م(‪ ،)4‬ثم جاء من بعده السلطان برغش ‪ 1888 -1870‬م‪ ،‬ثم خليفة بن سعيد‬
‫بن سلطان ‪1890-1888‬م‪ .‬وبالرغم من فرض الحماية البريطانية على زنجبار‬
‫سنة ‪ ، 1890‬الا أن الحكم العربى استمر قائ ًما هناك(‪ .)5‬حيث تولى على بن سعيد‬
‫‪ ،1893 -1890‬ثم السلطان حمد بن ثوينى ‪ 1896 -1893‬م‪ ،‬ثم حمود بن محمد‬
‫بن سعيد ‪1902 -1896‬م‪ ،‬ثم على بن حمود ‪1911 -1902‬م‪ ،‬ثم خليفة بن حارب‬
‫فى الفترة من ‪1960 -1911‬م(‪ .)6‬وحينما توفى السلطان خليفة فى ليلة سابع أكتوبر‬
‫‪ 1960‬م الموافق ‪ 17‬ربيع الاخر ‪1389‬ه بعد حكم مدة ‪ 49‬سنة (‪ ،)7‬نصبت‬
‫بريطانيا ابنه عبد الله من بعده‪ ،‬خلافا لما هو متبع فى شئون زنجبار‪ .‬ثم جعلت‬
‫حفيده‪ ،‬السيد جمشيد بن عبد الله‪ ،‬حاكما فى الفترة من ‪ ،)8(1964 -1963‬الذى سقط‬
‫فى عهده الحكم العربى العمانى بقيام ثورة زنجبار يومى‪11‬و ‪ 12‬يناير ‪.)9(1964‬‬

‫على أية حال‪ ،‬نقفز مباشرة إلى موضوعنا لنقول؛ بأن المقبرة الملكية موضوع‬
‫الدراسة تقع فى منطقة ستون تاون فى جزيرة زنجبار‪ ،‬فى حى القصور السلطانية‬
‫فى مدينة الحجر القديمة (‪ ،)10‬بجوار بيت الساحل‪ ،‬ومجاورة لبيوت السلطان سعيد‬
‫الأخرى‪ .‬فالمقبرة والمسجد الحديث يقعان على يمين بيت الساحل(‪ .)11‬وتشير بعض‬
‫الكتابات التاريخية‪ ،‬بأن المقبرة خصصها السلطان سعيد لدفن أولاد الإمام‪ .‬وأنها تقع‬

                                  ‫‪- 75 -‬‬
   1   2   3   4   5   6   7   8   9