Page 9 - 2014-36
P. 9

‫رابعها‪ ،‬أن كل التورايخ الواردة على شواهد المقبرة مؤرخة بالسنة الهجرية‪،‬‬
‫لكن أهم ميزة هو ذكر اليوم والليلة التى توفى فيها صاحب الشاهد‪ .‬خامسها‪ ،‬أن‬
‫المقبرة مفتوحة عبر اتجاهين‪ ،‬من ناحية متحف القصر‪ ،‬ثم من ناحية الفندق‪ .‬بل‬
‫يمكن لاى فرد دخولها بشد المسمار الذى يغلق بابها الرئيسى عبر هذين الاتجاهين‪.‬‬
‫سادسها‪ ،‬يبدو أن المقبرة الملكية قد تعرضت لسرقة شواهدها وانتزاعها منها‪ .‬فمن‬
‫‪ 87‬مقبرة ‪ ،‬العدد الذى رصده الباحث‪ ،‬لا يوجد إلا ‪ 16‬شاهدا‪ ،‬أحدهما بقايا أثر‪ .‬أما‬
‫بقية المقابر فلا يوجد عليها شيئ‪ .‬هذا فى الوقت الذى يظل فيه موضع الشاهد باقيا‬
‫دون اللوحة المكتوبة عليه‪ .‬وفى بعض المقابر لا يوجد بناء على القبر‪ .‬سابعها‪،‬‬
‫أن الشواهد ممتدة على طول حكم أسرة البوسعيد لزنجبار‪ .‬بمعنى أن هناك شواهد‬
‫نصبت خلال القرن ‪ ،19‬وعددها ثلاثة شواهد فقط‪ ،‬وأخرى نصبت فى القرن‬
‫العشرين‪ ،‬وعددها اثنى عشر شاهدا‪ .‬وان غالبية الشواهد تقتصر على اسم وتاريخ‬
‫الوفاة‪ ،‬بعد عبارة هو الحى الذى لا يموت‪ ،‬او هو الحى الباقى‪ ،‬أو آية قرانية‪ ،‬مكتوبة‬
‫إما على لوح من الرخام أو الحجر أو المعدن ومثبتة على هيكل الشاهد ‪ .‬ثامنها‪،‬‬
‫أن شاه ًدا واح ًدا فقط هو الذى حمل اسم الخطاط الذى قام بنحته‪ ،‬فى حين خلت‬
‫بقية الشواهد من اسم الخطاط الذى كتبه‪ .‬والمرجح‪ ،‬ان اسم الخطاط جاء فى شاهد‬
‫السلطان سعيد‪ ،‬لان الشاهد مرتفع وترك حيزا للكاتب بتوقيع اسمه‪ ،‬او جاء بإذن‬
‫من سلطان زنجبار خليفة بن حارب‪ ،‬لكن الأرجح فى تقديرى أن مكانة الخطاط‪،‬‬
‫المهنية هى التى لعبت القول الفصل فى وضع اسمه على النقش‪ ،‬لكونه احد الكتبة‬
‫المهمين فى دولة السلطان خليفة بن حارب‪ .‬تاسعها‪ ،‬أن جميع نصوص الشواهد‬
‫مكتوبة باللغة العربية‪ ،‬ومنقوشة بالحفر الغائر أو البارز‪ .‬وأن اللوحات الإرشادية‬
‫على البوابة الرئيسية‪ ،‬أو باب المقصورة هى فقط المكتوبة باللغة الانجليزية‪ ،‬وتلك‬
‫الأخيرة نصبت سنة ‪ .1986‬وبالتالى تعد أحدث ما فى المقبرة و من مستجدات‪.‬‬
‫عاشرها‪ ،‬أن القبور راعت النم الاسلامى فى تقسيماتها وهندستها‪ ،‬فهى مشيدة على‬
‫سطح الأرض ويفصل بين كل مقبرة وأخرى حوائط أسمنتية‪ ،‬ممتدة من باطن‬

                                  ‫‪- 80 -‬‬
   4   5   6   7   8   9   10   11   12   13   14