Page 5 - 2014-36
P. 5

‫شرق سرايا السلطان‪ ،‬بين دار الجازيت وبين الدار المعروفة ببندر عباس المقابلة‬
‫للبحر‪ ،‬وهى الدار التى هدمت فيما بعد (‪.)12‬وعلى هذا‪ ،‬يعد السلطان سعيد أول من‬
‫أنشأ تلك المقبرة لتضم رفات أبناءه‪ .‬لكنها لم تكن بالصورة التى أصبحت عليها فيما‬

                                  ‫بعد‪( .‬انظر موقع المقبرة فى الخريطة التالية)‬

             ‫خريطة لموقع المقبرة الملكية داخل منطقة ستون تاون فى زنجبار‬

‫وفيما يتعلق بتاريخ إنشاء المقبرة الملكية‪ ،‬فقد كانت فى الأصل قطعتين‪:‬‬
‫إحداها‪ ،‬للسيد سعيد بن سلطان‪ .‬والثانية‪ ،‬للشيخ ناصر بن احمد الريامى‪ .‬ولسبب‬
‫غير واضح عمل كلا الرجلين على تخصيص القطعة الخاصة به‪ ،‬مقبرة لأسرته‪.‬‬
‫فدفن الشيخ ناصر فى المقبرة الخاصة به وبأسرته أولا عام ‪1839‬م الموافق‬
‫‪1255‬ه‪ .‬ثم دفن السيد سعيد فى عام ‪ 1856‬م فى المقبرة الثانية التى عرفت‬
‫بالمقبرة السلطانية‪ ،‬ولكنها لم تكن بمساحتها الحالية‪ .‬ويشار إلى أن السلطان سعيد‬
‫قد دفن عددا من أبناءه بها‪ .‬وحينما شارفت المقبرة السلطانية على الامتلاء فى زمن‬
‫السلطان برغش‪ ،‬عرض على الشيخ قاسم بن ناصر بن احمد أن يشترى منه المقبرة‬
‫الخاصة لأسرة والده‪ ،‬ليضمها إلى المقبرة السلطانية‪ ،‬فما كان من الأخير إلا أن‬
‫قدمها هدية للسلطان‪ .‬حيث قال له بما معناه‪ :‬الأرض أرض الله ‪ ،‬وانه لشرف له‬
‫ولجميع أبناء الشيخ ناصر بن احمد‪ ،‬أن يقدمها هدية لعظمة جلالة السلطان‪ .‬وبهذا‬

                                  ‫‪- 76 -‬‬
   1   2   3   4   5   6   7   8   9   10