Page 245 - 2015-38
P. 245

‫الجبهة على نقل الحرب إلى العمق الموريتاني منذ بداية آذار‪ /‬مارس ‪. )55(1976‬‬

‫أ َّما موقف المغرب من الأحداث فقد أعلن الملك الحسن الثاني في خطاب له عن‬
‫تنظيم مسيرة أطلق عليها المسيرة الخضراء شارك فيها نحو (‪ )350‬ألف مواطن‬
‫تعبيراً عن تأكيد المطالبة بالصحراء قادها رئيس الوزراء أحمد عصمان‪ ،‬أراد الملك‬
‫الحسن الثاني تصعيد الموقف وإجبار اسبانيا على قبول المقترحات التي عرضها‬
‫عليها في وقت سابق تعهد فيها بضمان مصالح اسبانيا الاستراتيجية مقابل الاعتراف‬
‫بالسيادة المغربية‪ ،‬فضلاً إلى استعداده لعقد اتفاقية اسبانية مغربية ن َّصت على‬
‫الاستغلال المشترك بين البلدين للثروات المائية والبرية التي يحتوي عليها الإقليم(‪. )56‬‬

‫عقدت مفاوضات بين الرئيس الجزائري هواري بومدين والرئيس الموريتاني‬
‫المختار ولد داده يوم ‪ 10‬تشرين الثاني‪ /‬نوفمبر ‪ 1975‬لجس نبض الجزائريين‬
‫بشأن تطور الأوضاع لم يسفر عنها شيء‪ ،‬وأجريت مفاوضات في (مدريد) بين‬
‫أحمد عصمان رئيس الوزراء المغربي وحمدي مكناس وزير الخارجية الموريتاني‬
‫وكارلوس نافارو «‪ »Carlos Navarro‬رئيس الحكومة الاسبانية انتهت بالتصديق‬
‫على معاهدة مدريد في ‪ 14‬تشرين الثاني‪ /‬نوفمبر ‪ 1975‬وضع فيها إقامة إدارة‬
‫مؤقتة في الإقليم بمشاركة المغرب وموريتانيا وبتعاون مع الجماعة الصحراوية‬
‫وتسلم لهذه الإدارة المسئوليات والسلطات مع إنهاء الوجود الاسباني في الإقليم‬

                             ‫نهائياً وفعلياً قبل يوم ‪ 28‬شباط‪ /‬فبراير ‪.)57(1976‬‬

                                      ‫موقف الدول الأربعة حتى عام ‪: 1975‬‬

                                                                 ‫‪ -1‬اسبانيا ‪:‬‬

‫رغبت اسبانيا في ربط مصير الإقليم بها ولجأت في ذلك إلى تطويع حق‬
‫الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفقاً لمصالحها الاقتصادية وتحت يدها ورقة‬
‫ضغط تلوح بها وهي الدستور الصحراوي الذي وضعه الجنرال فرانكو وبمقتضاه‬
‫تمنح سكان الصحراء الأصليين سلطات خاصة بالشؤون الداخلية مع احتفاظ اسبانيا‬
‫بحق ضمان سلامة الأراضي الصحراوية وتمثيلها على الصعيد الدولي والدفاع‬

                      ‫عنها وتق َّرر أن يجري الاستفتاء في منتصف عام ‪. 1975‬‬
                                  ‫‪- 237 -‬‬
   240   241   242   243   244   245   246   247   248   249   250