Page 241 - 2015-38
P. 241
نصيبهم الشرعي في أي ثروة معدنية تكتشف في الإقليم ،وأن الصحراء ملك للشعب الصحراوي
وهو وحده قادر على تقرير مصيره وأن اسبانيا ستكون دائماً بجانبكم»(. )45
استمرت اللقاءات الودية بين دول المغرب الثلاث ،إذ التقى الرئيس الجزائري
هواري بومدين والرئيس الموريتاني المختار ولد داده في موريتانيا وتمخض اللقاء
عن بيان مشترك تضمن عزم الدولتين في التعاون الوثيق للتعجيل بتحرير الصحراء
التي تحتلها اسبانيا وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ،كذلك تضمن البيان مساندة موريتانيا
لحقوق المغرب على الممتلكات الاسبانية التي تقع على ساحل البحر المتوسط
مدينتي ( سبته ومليلية) ،وبعد عودة الرئيس هواري بومدين من موريتانيا توقف
في مدينة المحمدية بالمغرب واستقبله الملك الحسن الثاني وذلك يوم 1أيلول/
سبتمبر 1970ودارت محادثات بين الجانبين انطلاقاً من روح التعاون والتشاور
المستمر بين البلدين الذي أكدته اللقاءات السابقة(. )46
وصف الرئيس بومدين تلك الزيارة قائلاً« :وصلنا إلى هذه النتيجة بعد جهد
وعمل متواصل وخصوصاً بفضل تعقل قادة المغرب العربي ،فأصبح يسود المنطقة اليوم الأمن
والاستقرار لأنها منطقة خالية إلى الآن من الصراعات العالمية ،وإذا عملنا جميعاً على حل
مشاكلها فإننا عملنا من اجل إعداد المناخ وتهيئة عوامل الوحدة»(. )47
كان التحرك الجزائري من إجراء المحادثات بين الأطراف المعنية لتأكيد
مؤشرين بالمشكلة الصحراوية وهي(-: )48
1.1تحرك لتأكيد بقاء الوضع الراهن والتعلق بميثاق الوحدة الإفريقية الذي يؤكد
على بقاء الوضع الراهن دون المساس به وهو هدف جزائري لمنع المغرب
من ضم الصحراء أو حتى تقسيمها مع موريتانيا .
2.2أن تكون للجزائر كلمة في التغييرات المنتظرة على الوضع الجغرافي والسياسي
للصحراء الغربية وأ َّنها طرف معني بالمشكلة بشكل أساسي ،وأن تكون السيادة
في الصحراء على قدم المساواة أي الحول من دون قيام دولة إفريقية بدور
الزعيم ،أي قصدت بذلك المغرب .
- 233 -

