Page 417 - 2015-38
P. 417
ي -البطان -:
الجلد أو البطان من العادات الراسخة عند بعض القبائل السودانية وهى من الطقوس
المصاحبة لمناسبات الأعراس عند تلك القبائل حيث يتطوع الشباب بالجلد امام الفتيات
والنساء ويقوم العريس بمهمة جلد المتطوعين بالسياط فى ظهورهم وسط أهازيج وزغاريد
النساء ،وينتشر البطان بين قبائل الجعليين والمناصير والكواهلة والبدو في شمال السودان،
و في منطقة البطانه بشرق الجزيرة ،وعرف البطان انه من مظاهر استعراض للشجاعة
والصبر على المكاره ويمارسه الشبان صغاراً وكباراً ،ومن الملاحظ ان عادة البطان
ابت التلاشى والإستسلام لموجات العولمة ،و ُتعد مصدر فخر وإعزاز حيث إرتبطت بقيم
ومفاهيم مبنية على الشجاعة والصبر لم يتم التخلى عنها رغم الإنتقادات الكثيرة التي
وجهت إليها بإعتبار أن ال ُبطان عادة غير متحضرة ولا تمت إلى المدنية بصلة .
- 8حفلة الزفاف-:
في بعض الأحيان تكون حفله الزفاف في نفس يوم عقد القران وفي احيان آخري
تكون لاحقاً ،وفي العادة يتم الأحتفال بالزفاف في منزل أهل العروس وتكون العروس
منذ الصباح عند الكوافير وقديماً كان يسمي المشاط ،وبعدها ُيزين بقطع من الذهب
أو ُيغطى بطاقية من الجنيهات و(أنصاص الذهب) المعروفة لدى السودانيين مع
(الغدو والزمام أبو رشمة) كما هو معروف في الجرتق السوداني وزينة العروس(*)،
فالعروس تقضي يومها عند الكوافير وتكون بصحبتها شقيقاتها أو بنات الخالات أو
الصديقات ،وفي هذه الأثناء تكون الأم مشغولة بإعداد الوليمة للعشاء ويساعدها
خالات العروس والعمات ،ويذهب العريس في زفه ليأخذ العروس إلي بيت أهلها وبعد
تناول العشاء يذهب العريس إلي بيت أبيه ويكون هناك حفل كبير أحتفالاً بالزفاف(**) .
ولكن حديثا ظهر الأحتفال في الصالات حيث التفاخر والتباهي والمصاريف
الخرافيه علي حفل الزفاف وبدأ التخلي عن الشكل التقليدي لحفل الزفاف حيث تكون
العروس في الكوافير ويذهب إليها العريس ويأخذها إلي الصالة والضيوف يذهبوا
علي وقت الحفلة ويكون العشاء قد تم التعاقد عليه مع الصالة وتأتي العروس ليس
في ثوبها السوداني التقليدي بل بالفستان الأبيض علي غرار الموديلات الأجنبية
- 431 -

