Page 413 - 2015-38
P. 413
أو الجدة فهن مختصات ولهن خبره في صنع ريحة العروس بجميع أنواعها الناشفة
والسائلة والدلكة والخمرة ،وتحرص الأم علي أن تكون العروس معها لتتعلم كل شئ
عن دق الريحة واذا كانت لها أخت سبقتها في الزواج فتكون قد حضرت جلسة دق
الريحة من قبل وتعلمت من أمها الكثير من الأسرار عن الزينة عموما كما تشارك
العمات والخالات في يوم دق الريحة ،وتبدأ مراسم الدق بالغناء إذ تصدر المصحانة
التي تدق فيها الريحة أصوات ونغمات تبدأ معها النسوة في ترديد الأغاني التراثية
لهذه المناسبة والتي أشهرها (العديلة) الليلة العديلة ويا عديلة الله… والليلة العديلة تقدم
وتبرا… والليلة العديلة ويا عديلة السيد… يبكر بالوليد والفايدة تملا الايد.
ب -الدلكة -:
الدلكة من أدوات الزينة الأساسية التي تستعملها المرأة السودانية لما لها من
تأثير فعال على البشرة وترطيبها حيث يتغلغل الدهن والعطر الى مسام البشرة
فتكسبها نعومة وحيوية ولمعان.
وللدلكة تأثير صحي على الجسم فعملية الدلك تساعد على جريان وتنشيط الدورة
الدموية وتشد عضلات الجسم فيكون متماسكا وتساعد على التخلص من ترهل الجسم
خاصة مع التقدم في السن وللدلكة فوائد كثيرة فهي ذات تأثير فعال على البشرة تساعد
على ترطيب الجسد في بلاد حارة وجافة أحيانا كالسودان ،وبها يتغلل الدهن والعطر
إلى مسام البشرة فيكسبها نعومة وحيوية ولمعة ،وفيها راحة للمرهق خصوصاً
أصحاب المهن الشاقة ،فهي عملية دلك طبيعية وللدلكة العديد من الطرق لعملها .
ج -الضريرة :
للضريرة استعمالات كثيرة حيث ُتذر على رأس العريس ،وقد كانت عادة
سائدة في وقت قريب في الزواج والختان ،وقديما كان العرسان يقفوا معصوبي
الرؤوس وفوق رؤسهم مثل كوم الرمل ال ُمبلل بالرمل من الضريرة وفي ارساغهم
الخرزة الزرقاء والحريرة الوردية ،وعلى جباههم الهلال الذهبي ويغنون للعريس
ُغنا السيرة) :العديل والزين انا ُمنايا ليه ...سيرتو بالاتنين موقوا شدو ليه ) ،وتختتم
الطقوس بالزغاريد من الجميع إيذاناً بدخول العروس مراحل الزينة الجسدية لها.
- 427 -

