Page 421 - 2015-38
P. 421
وبعد انتهاء موسم الحصاد تستغل المرأة وقتها في أعمال أخري بجانب تجفيف
وحفظ المواد الغذائية خاصة البامية والطمام كذلك تقوم بصناعة سعف النخيل
وايضاً صناعة الفخار التي تستخدم كثيراً في المناطق الريفية في حفظ الطعام وفي
صناعة المباخر والآزيار وبجانب ذلك تهتم بتنظيف البيت وترتيبه ورعاية وتربية
أولادها ،فالمرأة لا تنعم بالراحة فوقتها مشغول بشتي الأعمال المنزلية فضلا عن
انها المسؤلة والمديرة والمشرفة علي البيت وجعله في حالة مستديمة وثابته من
الأكتفاء الذاتي طوال العام ،واذا كان هناك زوجة اخري يقسم العمل بينهما.
ب-الأعمال التي تقوم بها الزوجة خارج المنزل-:
نتيجة الظروف الاقتصادية التي تمر بها السودان وكذلك ارتفاع نسبة تعليم
الفتيات ادي ذلك إلي خروج المرأة إلي العمل والألتحاق بوظائف حكومية وخاصة،
وإن كانت المرأة العاملة تعاني من اضطهادها من قبل المجتمع الذكوري فقد تعين
في أماكن معينة أقل من الأماكن التي يعين فيها الرجل وقد تتأخر في ترقيتها عن
الرجل ،وتقوم الكثير من المؤسسات المعنية بحقوق المرأة من المطالبة بحصول
المرأة علي حقوقها ومساواتها بالرجل .
والفتاة إذا كانت تعمل قبل الزواج يكون هناك اتفاق مسبق بينها وبين زوجها
عن اذا كانت ستستمر في الذهاب إلي العمل أو ستتركه أو عندما تنجب فهل ستترك
العمل ام تأخذ اجازة وتترك الصغير عند الحبوبة أو من يعتني به أو تضعه في
إحدي دور الحضانه ،إلا الرجل الجعلي فهو يرفض رفض تام ان تعمل زوجته وإذا
وافق تكون تلك الموافقة بعد مشاجرات وتدخل من الأهل ولكن إذا ظل علي موقفه
فتضطر المرأة لسماع كلام زوجها .
وهناك رجال يرغمون زوجاتهم علي العمل حتي تصرف هي علي اولادها وحتي
لو متزوج بأكثر من زوجة كل واحدة يلزمها بالعمل لتنفق علي أولادها ،وإذا اشتكت
إحداهن فيخيرها ان تطلق وبالطبع ستكون هي ايضا الملزمة بالإنفاق علي اولادها فتقبل
بالأمر الواقع خشية نظرة المجتمع لها كمطلقة ،اما الرجل فهو لا يعترف بخطئه (الجمل
ما بيشوف عوجة رجبته) يعني الزول ما بيشوف نفسه غلطان.
- 435 -

