Page 7 - 2014-36
P. 7

‫ومن ناحية أخرى‪ ،‬فإنه في مذكرة التفاهم الخاصة بالآلية الأفريقية لمراجعة‬
‫النظراء‪ ،‬تعهد رؤساء الدول والحكومات المشاركة فى الآلية بضمان مشاركة جميع‬
‫الأطراف المعنية في وضع برنامج العمل الوطني‪ ،‬بما فى ذلك النقابات العمالية‪،‬‬
‫والمرأة‪ ،‬والشباب‪ ،‬والمجتمع المدني‪ ،‬والقطاع الخاص‪ ،‬والمجتمعات الريفية‪،‬‬
‫والجمعيات المهنية “ (‪ .)8‬ومن ثم فإن مفهوم المجتمع المدني المستخدم في هذا المقام‬
‫لم يتضمن كلا من النقابات العمالية والجمعيات المهنية بل تم ذكرهما بشكل مواز‬

                      ‫له على الرغم من ذكرهما كأحد مكوناته فى وثائق سابقة‪.‬‬

‫وقد كان لذلك تبعاته بطبيعة الحال على تقارير مراجعة الدول‪ ،‬وذلك فى‬
‫عدم الوقوف تحديدا على نطاق المجتمع المدنى‪ .‬فقد ذكر تقرير مراجعة دولة‬
‫نيجيريا‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬أنه قد تم إنشاء مجموعة عمل وطنية (على غرار‬
‫المجلس الوطنى) وقد تألفت من ‪ 31‬عضوا يمثلون قطاعات مختلفة‪ ،‬ثم تمت توسعة‬
‫العضوية لتصل الى ‪ 240‬عضوا وصلت نسبة المنظمات غير الحكومية ومنظمات‬
‫المجتمع المدنى فيها إلى ‪ ،%28‬ووسائل الإعلام ‪ ،%10‬ومنظمات الشباب ‪،%6‬‬

                                                   ‫والحكومة ‪ ...%20‬الخ (‪.)9‬‬

‫كما يشير تقرير مراجعة دولة موريشيوس إلى اجتماع بعثة مراجعة الدولة‬
‫مع جميع الجهات الفاعلة المشاركة فى عملية الآلية مثل‪ :‬رئيس الجمهورية‪ ،‬رئيس‬
‫الوزراء‪ ،‬وأعضاء الحكومة‪ ،‬والأحزاب السياسية‪ ،‬والمجتمع المدنى‪ ،‬والنقابات‬
‫العمالية‪ ،‬والحركات الشبابية‪ ،‬والمنظمات النسائية‪ ،‬وغيرها (‪ . )10‬وهو ما يوضح‬
‫أنه تم استبعاد بعض المكونات التى ذكرتها الوثائق ذاتها‪ ،‬كما تم الفصل فى بعضها‬

            ‫مثل الفصل بين المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدنى‪.‬‬

‫فى حين ذكر تقرير مراجعة دولة الجزائر أن بعثة مراجعة الدولة قد عقدت‬
‫جلسات عمل مع نقطة الارتكاز والمجلس الوطني ومنظمات المجتمع المدني‪ ،‬التي‬
‫شملت وسائل الإعلام‪ ،‬والجامعات‪ ،‬والمنظمات الدينية‪ ،‬والنقابات العمالية‪ ،‬ومنظمات‬
‫الشباب‪ ،‬والمرأة‪ ،‬وقادة الأحزاب السياسية (سوا ًء حزب الأغلبية أو المعارضة)‪،‬‬

                                  ‫‪- 590 -‬‬
   2   3   4   5   6   7   8   9   10   11   12