Page 8 - 2014-36
P. 8
وجمعيات حماية حقوق الإنسان ،وذوى الاحتياجات الخاصة وغيرها( . )11وهو ما
يوضح انضمام مكونات جديدة للمجتمع المدنى لم تأت فى الوثائق بعد.
وهو ما يقود إلى نتيجتين رئيسيتين ،أنه لا يزال الوقوف على وصف وتحديد
دقيق للمجتمع المدنى لا يوجد بعد ،وهو ما ترك مساحة للدول المشاركة لتحدد هذا
النطاق كيفما تشاء .مما يفضى إلى النتيجة الثانية وهى أن تقييم مشاركة المجتمع
المدنى فى الآلية يصعب تحديد أى المكونات كانت الأكثر تأثيرا عن الأخرى ،كما
يصعب التعميم لنعود بذلك إلى التعريف الأعم للمجتمع المدنى وهو تلك المنظمات
الواقعة بين الأسرة والدولة.
ب -دور منظمات المجتمع المدنى فى مرحلة التقييم الذاتى وإعداد برنامج العمل الوطنى
يمكن الإشارة فى هذا الصدد إلى ثلاثة أدوار رئيسية قامت بها منظمات
المجتمع المدنى ،وهى :الاشتراك فى الهياكل الوطنية للآلية ،والمشاركة فى
المشاورات وتنظيم ورش العمل للتوعية والتعلم ،وأخيرا تقديم المذكرات المكتوبة،
وهو ما سيتضح تفصيلا كما يلى.
-1الاشتراك فى الهياكل الوطنية للآلية:
نعنى بالهياكل الوطنية للآلية ،تلك الهيئات أو المؤسسات التى تنشئها الدولة
عقب انضمامها للآلية لتنفيذ الآلية فى الدولة ،وغالبا ما تكون هذه الهياكل هى
المجلس الوطنى والمؤسسات البحثية الفنية .وتشير تجارب الدول التى خضعت
للمراجعة الاستعانة بمنظمات المجتمع المدنى فى هذه الهياكل.
ففى بنين على سبيل المثال ،تم إنشاء مفوضية وطنية مستقلة لتنفيذ الآلية
(والتى تم تدشينها رسميا فى 11نوفمبر ،)2005وتم الإشراف عليها من قبل
ممثل عن المجتمع المدنى .وقد ضمت هذه المفوضية 97عضوا النسبة الأكبر منهم
( 57عضوا) للمجتمع المدنى .ويقع من بين مهامها إعداد تقارير دورية حول التقدم
المحرز فى تنفيذ الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء فى بنين (.)12
- 591 -

