Page 120 - 2012-34
P. 120
ضم المهرجان معارض للرسوم والتماثيل واستعراضا للشعر والنثر
واستعرضت فيه البحوث العلمية ويفتح المهرجان ابوابه للجمهور منذ العاشرة
صباحا وتظل مفتوحه المعارض طوال ساعات اليوم .
ب /المهرجان الأدبي الثاني ام درمان 1942م :
أُعد له بمدينة أم درمان شارك فيه عد ٌد من الأدباء ،سار على نهج المهرجان
الأول ثم تلاه مهرجان في الخرطوم في عام 1943م في نادي الخريجين بالخرطوم
ثم تلته مهرجانات اخرى في كل من عطبرة وبورتسودان ويعتقد انها تتشابه في ما
تقدمه أسوة بالمهرجان الأدبي في ود مدني(.)40
ج /المهرجان الأدبي الثالث 1936الأبيض :
أُ ِقيم هذا المهرجان في مدينة الأبيض وكان أعمق المهرجانات أثراً في السياحة
الأدب َّيـة والسياس َّية ،إذ إ َّنه يمثل صورة للرقابة الاستعمارية على المهرجان ،وكان
من المفترض أن يرى المهرجان النور في عام 1944م الا ان تصادم مفتش المركز
مع لجنة المهرجان قد أدى لتأجيله في ذلك العام فأقيم المهرجان في عام 1946م وقد
قُ ِّدر حضوره بألف ومئتين من الجمهور وكان شعاره بيت الشعر :
فلولا خلال سنها الشعر ما درى *** بنات المعالي كيف تبنى المكارم
وفي معاني البيت إشارة بليغة لكريم الصفات والعادات التي تهدي لمكارم
الاخلاق وجاء البرنامج على نهج المهرجانات السابقة مؤكداً على معاني الوطنية
وحوى فقرات لقصة من البيئة السودانية ونماذج للاشغال اليدوية .
ومما سبق يتضح ان انشطة الخريجين لم يقتصر على العمل الأدبي والثقافي
فقد شملت الأعمال الخيرية فكان جمع التبرعات للمجاعة في سنجة ولملجأ القرش
وللمدرسة الأهل َّيـة ولمساعدة الهاربين لمصر ودعت الجمعيات إلى تحقيق العدالة
الاجتماع َّيـة وتوسع قاعدة التعليم.
وكانت الجمعيات ساحة للصراع بين الخريجين تبلور داخلها العمل السياسي
والاجتماعي إلى أن تطور الأمر ووصل إلى فكرة مؤتمر الخريجين التي خرجت
- 112 -

