Page 118 - 2012-34
P. 118
فضلاً عن ذلك فقد أدت إلى تقوية الروابط الاجتماع َّيـة بين أجيال مختلفة كانوا
يلتقون في أنشطتها من ثم ولهذا الأثر البالغ لا بد من أن نذكر طائفة منها في انحاء
متفرقه من البلاد ولعلنا نختصر تناولنا على جمعيتى الأبيض الأدب َّيـة وود مدنى
الأدب َّيـة ونبدا باولاهما من حيث النشاه وهى جمع َّية الأبيض الأدب َّيـة .
ب /النشاط الأدبي خارج العاصمة :
ينحصر الحديث عن نشاط الجمعيات الأدب َّيـة خارج العاصمة عن جمعية
الأبيض الأدب َّيـة 1926م إذ نشأت في نادي الخريجين بالأبيض عاصمة ولاية
شمال كردفان في يومنا هذا تأسست من قبل كل من محمد أحمـد محجوب ،علي
باضريبة ( .)31وبالجمع َّيـة مكتبة كبيرة بها كتب أدب َّيـة وثقاف َّيـة وسياس َّية وجرائد
وفي معظمها تأتي من مصر (. )32
وقد احتوى نشاط الجمع َّيـة على تمثيل الروايات وتقديم البحوث العلمية
وأحياء الليالي الثقاف َّيـة والمحاضرات والندوات .وللجمعية صلة بالجمعيات الأدب َّيـة
بالعاصمة وكانت أخبار الأنشطة الأدب َّيـة تنتقل من الخرطوم إلى الأبيض .
والناظر لتاريخ مدينة الأبيض في تلك الفترة يجد أنها اتسعت لحركة فكرة
أدب َّيـة وثقاف َّيـة كما ضمت عدداً من المثقفين مما أدى لتأسيس المدارس والتجمعات
الأدب َّيـة(.)33
وفي ود مدني نشأت جمعية أدب َّيـة تعتبر فرع من مدرسة الابروفيين عرفت
بالجمع َّيـة الأدب َّيـة وذلك في عام 1936م ويعتبر أحمـد محمد خير القوة المحركة
لها ( .)34وقد كانت تباشر نشاطها في نادي الخريجين بودمدني وعرفت في اوساطهم
بالركن المجنون ( .)35وقد استطاعت هذه المجموعة ان تكتسح انتخابات اللجنة
التنفيذية لنادي الخريجين بمدني في عام 1935م وخرجت من الجمع َّيـة بعد ميلادها
في عام 1936م عدة افكار ومشاريع كان لها اثر كبير على حركة الخريجين (، )36
وأبرز هذه الأفكار فكرة مؤتمر الخريجين والمهرجان الأدبي ويوم التعليم .
- 110 -

