Page 29 - 2014-36
P. 29
الخاتمة :
من خلال استعراضنا لموضوع أهمية التمثيل الدبلوماسي في إدارة العلاقات الدولية
كدراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي العام اتضح من خلال الدراسة .
النتائج التالية :
-1إن الشريعة لها قصب السبق في إرساء قواعد العمل الدبلوماسي وخاصة في
مجالات الرسل والمبعوثين وإكرامهم ورعايتهم وتعهدهم بالمودة والكرم،
الشئ الذي يؤكد سماحه هذا الدين العظيم ،مما يدفع كثيراً من الدول والهيئات
والمؤسسات لاحترامه ومحاولة الاقتباس منه ،الشئ الذي يؤدى إلى تعزيز
العلاقات الدولية بين الدولة الإسلامية وغيرها .
-2ومن خلال الدراسة اتضح كذلك أن الشريعة الاسلامية منحت حق الأمان
(الحصانة ) المعمول بها الآن منذ مئات القرون للوفود الدبلوماسية والمبعوثين
والسفراء بغرض إقامة علاقات طيبة مبنية على المحبة والاحترام والآمان ،
فالإسلام أول من نادي بضرورة الاستجارة والاستئمان للمبعوثين والسفراء
حرصاً منه في إدارة علاقات دولية ناجحة .
-3ولما كان الرسول هو الممثل لدولته الناطق باسمها لدى المحافل الدولية ،فقد
عنت الشريعة الإسلامية أيما اعتناء بتعيينه ووضعت له صفات وشروط ،
اتفق مع القانون الدولي في معظمها ولهذه الشروط والمعايير أهمية خاصة
في إدارة العلاقات الدولية ،فالسفير هو الوجه المعبر عن دولته وشعبة ،
بالتالي لابد من تميزه بصفات خلقية وأخلاقية تعينه على أداء مهمته.
-4ومن خلال البحث يتضح كذلك حرص الشريعة الاسلامية على بناء علاقات
دولية متينة تقوم على مبدأ التناصر والتعاضد وفق للمصالح السياسية
والاقتصادية للدولة الاسلامية فللتمثيل الدبلوماسي دور مهم في إدارة مثل
هذه الملفات لتقوية الأواصر الدولية
-5العلاقات الدولية الناجحة تقوم على تمثيل دبلوماسي راشد وعلاقة تمتاز بالمرونة
والاتزان ولذلك يجب على من يديرون المؤسسات الدبلوماسية أن يكونوا من
ذوى الحكمة واللباقة والفطنة والأمانة .
- 574 -

