Page 153 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 153

‫هذا النمط يشتمل في مركز الوجه على شهادتي الإسلام‪ ،‬ونقش في الهامش‬
‫الآيتان الكريمتان رقم ‪ 45‬و ‪ 46‬من سورة الأحزاب ونصها ﱫ ﭛ ﭜ ﭝ‬
‫ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﱪ ولكن‬
‫النقاش لم يكمل الآية‪ ،‬وجاء في تفسير هذه الآية أن الله أرسل رسوله صلى الله‬
‫عليه وسلم شاهدا على من أرسل إليهم مبشرا من صدقه بالجنة‪ ،‬ومنذرا من كذبه‬
‫بالنار وداعيا إلى طاعة الله‪ ،‬وهي من الآيات التي استخدمها المعز بن باديس ضد‬
‫الفاطميين أثناء خروجه عليهم‪ ،‬في محاولة لإثبات أنهم كذبوا ما جاء به الرسول‪،‬‬
‫وذلك عندما سبوا الصحابة رضوان الله عليهم (‪ ،)137‬وقد تفرد ابن باديس بنقش تلك‬

                                 ‫الآية فلم تظهر على نقود أية دولة أخرى (‪.)138‬‬

‫ثـم نقشـت الآيـة رقـم ‪ 85‬من سورة آل عمران على مركز الظهر‪ ،‬ونصها‬
‫ﱫﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﱪ‪،‬‬
‫ولكن الآية لم تكتمل على الدينار‪ ،‬وقد نزلت هذه الآية في نفر من الأنصار ارتدوا‬
‫عن الإسلام وذهبوا إلى مكة كفارا‪ ،‬وقد نقشت هذه الآية للمرة الأولى على نقود‬
‫المعز بن باديس‪ ،‬وذلك لرمي الفاطميين بالكفر والمروق من الإسلام‪ ،‬لتكفيرهم‬
‫الصحابة وإحداث تغييرات في الآذان والصلاة الجامعة‪ ،‬فكان الناس لا يصلون‬
‫الصلاة الجامعة في مساجد إفريقية ويكتفون بالذهاب إلى المساجد ويقفون أمام‬
‫أبوابها‪ ،‬ويقولون « اللهم اشهد» ثم يعودون لبيوتهم ويصلون الظهر‪ ،‬فلما قطع‬

                      ‫المعز الخطبة للفاطميين‪ ،‬عادوا للصلاة في المساجد (‪.)139‬‬

‫و لكن هذه الآية لم تختف من النقود الإسلامية‪ ،‬بل ظهرت على العديد من‬
‫نقود الدول الإسلامية مثل نقود منصور البرغواطي حاكم سفاقس ومنها دينار من‬
‫ضرب سنة ‪ 449‬هـ ‪١٠٥٧ /‬م‪ ،‬ثم ظهرت على نقود المرابطين ولكنها نقشت كاملة‬
‫ومنها دينار من ضرب سجلماسة سنة ‪ 450‬هـ ‪1058 /‬م باسم الأمير المرابطى أبو‬
‫بكر بن عمر‪ ،‬وكان سبب تسجيلها هو الرد على المرتدين عن الإسلام والرافضة‬

                                               ‫الموجودين في تارودانت (‪. )140‬‬

                                  ‫‪- 145 -‬‬
   148   149   150   151   152   153   154   155   156   157   158