Page 159 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 159

‫( ظـهــــر )‬                         ‫( وجــــه )‬               ‫مركز ‪:‬‬
           ‫ومن يبتغ غير‬                         ‫لا إله إلا الله‬          ‫هامش ‪:‬‬
            ‫الإسلام دينا‬                      ‫وحده لا شريك له‬
         ‫فلن يقبل منه(‪)174‬‬                    ‫محمد رسول الله‬

  ‫بسم الله ضرب بمدينة عز الإسلام‬      ‫ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر‬
‫والقيروان سنة أحد وأربعين وأربعمائة‪.‬‬  ‫أن الأرض يرثها عبادي الصالحون‪.‬‬

‫يتميز هذا النمط عن النمط السابق‪ ،‬بنقش الآية ‪ 105‬من سورة الأنبياء‪،‬‬
‫ونصها ﱫﭼﭽﭾﭿ ﮀﮁﮂ ﮃﮄ ﮅﮆﮇﮈﱪ‪،‬‬
‫وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في تفسير الآية أن المقصود‬

                  ‫بالأرض أنها أرض الأمم الكافرة ترثها أمة محمد بالفتوح ‪.‬‬

‫وقد نقشت هذه الآية على نقود المعز بن باديس‪ ،‬ليرمي الفاطميين بالمروق‬
‫من الإسلام‪ ،‬وأن الله أورثه الأرض التي قامت عليها دولتهم (‪ ،)175‬وقد تفردت نقود‬
‫ابن باديس بنقش تلك الآية فلم تظهر على نقود أي دولة أخرى‪ ،‬والغريب أن نجد‬
‫إشارة عند النويري عن ورود تلك الآية في الخطبة الأولى التي أقيمت للمعز لدين‬
‫الله الفاطمي‪ ،‬والتي أقامها له جوهر الصقلي‪ ،‬في المسجد العتيق سنة ‪ 358‬هـ ‪/‬‬
‫‪ 969‬م‪ ،‬ودعا فيها للمعز‪ ،‬وقال في دعائه في الخطبة الثانية ‪ »،‬اللهم صل على‬
‫عبدك ووليك ثمرة النبوة‪ .......‬فإنك تقول وقولك الحق‪ ،‬ولقد كتبنا في الزبور من‬
‫بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون‪ ،‬فلقد امتعض لدينك ولما انتهك من‬
‫حرمتك‪ ،)176(»...‬وربما أن استخدام تلك الآية للتعبير عن أن الفاطميين هم العباد‬
‫الصالحون ورثة الأرض‪ ،‬جعل المعز بن باديس يستخدم ذات الآية للتعبير عن أنه‬
‫باتباعه المذهب السني وتطهير البلاد من الشيعة‪ ،‬فإنه هو الصالح وليس الفاطميين ‪.‬‬
‫أمثلة هذا النمط تعد نادرة جدا‪ ،‬فقد نشر ‪ Hazard‬نموذجاً يحمل سنة ‪ 442‬هـ‬
‫‪1050 /‬م وهو المعروض‪ ،‬وقد نشر ابن قربة ديناراً مماثلاً‪ ،‬نقلا عن ‪Farrugia‬‬

  ‫(‪ ،)177‬كما أورد الدكتور باقر الحسيني نفس النموذج الخاص بـ ‪.)178( Hazard‬‬

                                      ‫‪- 151 -‬‬
   154   155   156   157   158   159   160   161   162   163   164