Page 170 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 170
خاتمة:
من العرض السابق يتضح ما يلي:
خلت الدنانير الزيرية من أسماء حكامها ،خلافا لما هو معروف في تاريخ
السكة الإسلامية بصفة عامة ،فقد جرت العادة على أن يكتب الحاكم اسمه إلى جانب
اسم الخليفة الذي يتبعه ،وقد شمل ذلك المراحل التي مرت بها النقود سواء كانت
شيعية تتبع الدولة الفاطمية أو سنية تتبع الخليفة العباسي .
اشتملت النقود الزيرية المعروفة على أسماء دور الضرب الآتية :المهدية –
المنصورية – زويلة – قابس – سفاقس – عز الإسلام و القيروان ،مما يدل على
نشاط تلك المدن في ضرب المسكوكات في تلك الفترة.
أن النقود الزيرية منذ مغادرة المعز لدين الله الفاطمي إلى مصر ،و حتى
35عاما من حكم المعز بن باديس ،كانت على الطراز الفاطمي بأسماء الخلفاء
المعاصرين و لا يميزها عن نقود مصر سوى أسماء دور الضرب الإفريقية وأهمها:
المهدية و المنصورية .
وضحت الدراسة أن عيار الدنانير الزيرية كان مرتفعا ،و أنها كانت قريبة
جدا من الوزن الشرعي ،ويمكن تعليل ذلك بسهولة وصول كميات من الذهب من
التجارة الصحراوية مع السودان الغربي إلى بني زيري()206
التقسيم المتبع و الذي بدأه Hazardو اتبعه الآخرون في تقسيم مراحل النقود
الزيرية لاسيما نقود المعز بن باديس كان محلا للخلاف بين الباحثين و ذلك من
حيث سنوات البداية و النهاية لكل مرحلة ،و ترجح الباحثة أن المرحلة الأولى تبدأ
من سنة حكم المعز في سنة 4٠٦هـ ١٠١٥ /م حتى سنة 438هـ ١٠٤٦ /م ،حيث
كانت الإصدارات على النمط الفاطمي و تحمل العبارات الشيعية ،و اسم الخليفة
الفاطمي كما سبقت الإشارة ،و تنتهي في 438هـ ١٠٤٦ /م ،ثم تأتي المرحلة
الممهدة للثورة و الانفصال عن الفاطميين ،و التي تعد إضافة في البحث و تمثلها
- 162 -

