Page 171 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 171
الدنانير المؤرخة بعامي 439و 440هـ ١٠٤7 /و١٠٤٨م ،و التي استخدم فيها
اسم “صبرة” عوضا عن المنصورية كمكان للضرب ،بينما المرحلة التالية ،التي
تتفق فيها الأدلة الأثرية مع الرواية التاريخية تثبت أن النقود المضروبة على النمط
السني تبدأ من عام 441هـ ١٠٤٩ /م و حتى 449هـ ١٠٥٧ /م ،ثم المرحلة
الأخيرة التي عاد فيها بنو زيري إلى طاعة الفاطميين و التي بدأت من 449هـ /
١٠٥٧م و أكدها الدينار الذي ضرب بالمهدية على النمط الفاطمي ،و اسـتـمــرت
حـتـى نهـاية دولــة بــنــي زيــري ،و لم يستثن منها سوى الدينار النادر لأبي
طاهي يحيى.
إن ضرب المعز بن باديس النقود السنية كان في عدة أنماط ،و لم يكن نمطا
واحدا ،بالإضافة إلى ضربه أجزاء الدنانير التي وصلت إلى ثمن الدينار ،مما يدل
على التنوع و الاهتمام بضرب الفئات المختلفة للنقود و القوة الاقتصادية التي كانت
عليها الدولة الزيرية في عهده.
إن مرحلة خروج المعز بن باديس على الدولة الفاطمية و التي كانت ما بين
سنتي 441و 449هـ ١٠٤9 /و١٠57م ،كان أهم ما ميز نقودها أنها لا تخلو فقط
من اسم “المعز بن باديس” و إنما أيضا من اسم الخليفة العباسي ،و الاكتفاء بتسجيل
آيات قرآنية تدل على رمي الفاطميين بالخروج عن الدين مثل “و من يبتغ غير
الإسلام دينا ”.....الآية و “يأيها النبي إنا أرسلناك شاهدا و مبشرا و نذيرا ”....و “و
لقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ، “ ....و قد تعددت أنماط إصدارات هذه الدنانير
و تغيرت طريقة الكتابة ،فبدلا من استخدام الدوائر في وجهي النقود المضروبة
على النمط الفاطمي أصبح الوجهين عبارة عن كتابات مركزية في أسطر أفقية و
هامش دائري واحد يذكرنا بالدينار الإسلامي الخالص الأول .
صححت الـدراسة المعلومة التاريخية التي وردت عند ابن عذاري من أن النقود
السنية التي ضربها المعز بن باديس قد نقش عليها “و من يبتغ ”...الآية كاملة ،حيث
أكدت المصادر الأثرية على أن الآية قد وقفت في جميع الدنانير السنية عند كلمة “منه”.
- 163 -

