Page 172 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 172
رجحت الدراسة أن السبب في نقش الآية “و لقد كتبنا في الزبور ”...هو الدلالة
على أن المعز بن باديس هو العبد الصالح الذي يرث أرض الفاطميين الكافرين
الخارجين على ملة الإسلام بتشيعهم.
تميزت بعض النقود الذهبية الزيرية من الدنانير و أجزائها بالندرة ،و قد
قامت الباحثة بنشر عشرة دنانير لأول مرة ،من المجموعات الخاصة و المزادات
العالمية المعروفة.
كانت نتيجة إرسال الدولة الفاطمية بني هلال و بني سليم لتخريب إفريقية
ردا على خروج ابن باديس عليها ،أن دمرت دور الضرب الزيرية و ذلك فيما
عدا المهدية التي تحصن بها المعز بن باديس و خلفاؤه من بعده ،و عادت العملة
تضرب بها على النمط الفاطمي بالعبارات الشيعية و أسماء الخلفاء الفاطميين دون
غيرها من مدن الضرب و ذلك باستثناء الدينار الفريد الذي يحمل تاريخ 505هـ /
١١١١م و يخص أبو طاهر يحيى ،و قد أكدت المصادر الأثرية ما ذكر من تدمير
مدن إفريقية فيما عدا المهدية ،و ذلك من كون النقود الباقية جميعا من ضرب
المهدية .
إن دار الضرب التي سجلت على دنانير مرحلة الاستقلال قد أثارت تساؤلات
نظرا لاستخدامه حرف “و” بين كلمتي “عز الإسلام” و “القيروان” و ذلك بعد
كلمة “بمدينة” و ليس “بمدينتي” ،و ترجح الباحثة أن تكون “عز الإسلام” هي
صفـة للقيروان ،و ذلـك نظرا لظهور اسم “صبرة” على النقود قبل ظهور اسم “عز
الإسلام و القيروان” و ذلك في سنة 43٩هـ ١٠٤٧ /م ثم تلاه في النماذج الواردة
بالبحث من نماذج سنة 444هـ 1052 /م و ما بعدها .
إن الآية التي اختارها المعز بن باديس لينقشها على جميع أنماط دنانيره السنية
وأجزائها و من دون استثناء و هي”و من يبتغ ”....قد أثرت فيمن تلاه من الدول
المغربية و أشهرها دولة المرابطين و بعض الدول الأخرى مما ذكر بالبحث.
- 164 -

