Page 218 - AFRICAN STUDIES 2013
P. 218
من خلال حروبها المستمرة مع الشاة السوداء ،لتحقيق أطماعها التوسعية فى تلك
المنطقة ويبدو من سلسلة الصراعات بين الدولتين هو في الغالب صراع مذهبي
حيث كانت الشاة السوداء دولة شيعية والشاه البيضاء دولة سنيه ،وظهر ذلك جليا
من انحياز السلطنة المملوكية والدولة العثمانية في كثير من الأحيان للآق قيونليه
لأنها تمثل المذهب السني في المنطقة ولتكون يدها لمواجهة المد الشيعي المتمثل في
الشاه السوداء في تلك المنطقة .
-2علاقة دولة الآق قيونليه باولاد تيمورلنك :
أكدت جميع الأحداث أن العلاقات بين دولة الشاة البيضاء وبين أولاد
تيمورلنك كانت علاقات تعاونية مشتركة ،حيث استعان شاة رخ بن تيمورلنك
بأمراء دولة الشاة البيضاء فى صد ومواجهة خطر بعض الدول التركمانية المعادية
لهم ،وكذلك الإغارة على أملاك سلطنة المماليك ،وهذا ما وضحناه آنفا .
وفى عهد أبى سعيد اليتمورى تغير الوضع ،فيذكر أن عندما استعان حسن
بن على بن جهان شاه أمير الشاه السوداء بأبى سعيد التيمورى ضد حسن الطويل
،فخرج من خراسان فى شعبان 872هـ /مارس 1468م ،ولكن تفرق شمل جيشه
،فانتهز حسن الطويل الفرصة ،وتقدم حتى وصل إلى ( قرة باغ ) وفى الوقت
نفسه وصل أبو سعيد إلى ميانه غير مبال باحتجاج حسن الطويل بحقوق الصداقة أو
بتذكرة بولاء القطيع الأبيض لبنى تيمور ،وبعد الشتاء اكتسح حسن الطويل جيش
أبى سعيد وهو فى طريقة إلى السرس ،وحاولت أم أبى سعيد المفاوضات بين ابنها
وبين حسن الطويل ،ولكن لم تجد بشئ وأسره فى 16رجب 873هـ 11 /فبراير
1469م ،ثم سلمه إلى منافسة الأمير بإدكار محمد بن بايسنقر فقتلة وأُمر بادكار
على أمراء بنى سعيد()122
وبعد مقتل أبى سعيد ظلت أسرة بنى تيمور الخراسانيه فى موطنها ،بينما
احتلت بعوث حسن الطويل بقية بلاد فارس بما فيها كرمان وفارس ولورستان
وخوزستان وكردستان (.)123
- 210 -

