Page 127 - 2015-38
P. 127
رئيس وزراء وحكومة غينيا؛ فإنه تم الاتفاق بينهما على أن الحكومتين سوف تتبادلان
العلاقات الدبلوماسية على مستوى السفارة فور اكتمال الإجراءات اللازمة؛ وكان هذا
البيان قد صدر عن وزارة الإعلام والإذاعة في أكرا في 25أكتوبر .)10(1958
وفي هذه الأثناء خرجت الإشاعات في الدوائر الدبلوماسية في غانا؛ وقد
تحدثت عن أنه قد تأكد من مصادر موثوقة أن فكرة الاتحاد مع غانا قد بدأت تلاعب
سيكو توري ،وأن الوفد الغيني الذي تواجد في أكرا منذ أسبوع مضى قد جلب
معه مقترحات الاتحاد بين البلدين .وكان سيكو توري قد اعتقد أن الدفاع والشؤون
الخارجية والجمارك قد تكون هي موضوعات الاتحاد ،وأن منصب نكروما وسيكو
توري سيكونا رؤساء وزراء دول فردية منفصلة ،وأنه يحتمل أن يكون هناك رئيس
دولة متحدة أفريقي ،ومن المتوقع أن هذا المشروع لم يجد صداه عند الغانيين؛ لأن
نكروما كان يأمل بالتأكيد عندما تبدأ بلورة أي اتحاد أفريقي أن يكون رئي ًسا له.
وعلاوة على ذلك ،فإنه لم يعرف إلى أي مدى سوف ينظر الغانيون بعين العطف
لفكرة تقاسم عائدات الجمارك مع غينيا.
وهناك أي ًضا الكثير من الصعوبات العملية للاتحاد بين دولتين غير متجاورتين؛
مع ضعف الاتصالات والمعرفة المباشرة بينهما ،ومن وجهة النظر البريطانية فإنه
يفترض أن تكون هناك مشكلة في كيفية التعامل مع دولة عضو في الكومنولث
دخلت في نوع من الترتيب الاتحادي Federal Arrangementمع دولة أجنبية.
وقد ارتبط بالمشكلة الأخيرة مشكلة أخرى قريبة من هذه الفكرة؛ وهي توقع وجود
مساعدات مالية من غانا لغينيا ،وهذا ما أكده نكروما للمفوض البريطاني عندما
قابله في صباح يوم 17أكتوبر 1958بأن مشكلة التمويل من المشكلات الرئيسة
في كوناكري ،وأنه ربما يتم سماع ما يعتقد أن يقدمه الغانيون للحكومة الغينية من
مساعدات وذلك عند عودة الوفد الغيني إلى غانا في غضون أسبوعين(.)11
ومن هنا بدأت الدعايات الاستعمارية المغرضة في النيل حتى من فكرة
الاتحاد؛ وظهر ذلك في خلق صراع على منصب رئيس الاتحاد ،وإظهار طمع
الدكتور نكروما في هذا المنصب ،وأي ًضا الحديث بشكل سريع وبدون التأكد من
- 119 -

