Page 132 - 2015-38
P. 132
وفي نفس اليوم أي في 21نوفمبر قابل سيكوتوري المفوض السامي
البريطاني في أكرا وقدم إليه طل ًبا بتبني رغبة غينيا في أن تصبح عض ًوا في
الأمم المتحدة ،وكان سيكو توري واسع الأفق حول توقيت طلبه رعاية الحكومة
البريطانية ،وكان بالطبع من غير الواقعي أن يطلب من فرنسا أن تكون راعية
لطلب غينيا لكون الحكومة الفرنسية غير مفيدة ج ًدا لها .وكان المفوض السامي قد
فطن إلى أن سيكوتوري لم يستطع مقاومة الإغراءات الغانية في مقدمتها تمويل
برامجه الاقتصادية ،ولكن على أية حال فإنه كان يوم السبت 22نوفمبر كان
مشروع الاتحاد قد تبلور في ذهن نكروما وسيكوتوري ويبدو أنه في هذه الأثناء قد
تم الاتفاق بينهما على نوع من الاتحاد.
وقد فوجئ المفوض البريطاني في السادسة من مساء يوم 22نوفمبر بوجود
رسالتين من مكتب رئيس الوزراء؛ كانت إحداهما تشتمل على دعوة رئيس الوزراء
الغاني للسيد المفوض السامي البريطاني في الحادية عشر من صباح يوم الأحد
23نوفمبر ،وكانت الرسالة الأخرى لدعوة المفوض السامي البريطاني وغيره من
رؤساء البعثات الدبلوماسية في غانا ليشهدوا توقيع الإعلان المشترك بين نكروما
وسيكوتوري في الرابعة من مساء نفس اليوم ،وبالفعل التقى زملائه المفوضين
الساميين لدول الكومنولث وكانوا متلهفين لمعرفة ماذا يحدث ،ولكن الجميع كانوا
على قدم المساواة في عدم معرفة أي شيء ،ولكن سرعان ما بدا أن ممثلي الكومنولث
هم الوحيدين الذين تلقوا دعوة الحادية عشر من صباح يوم الأحد ،ومع ذلك علم
المفوض السامي البريطاني أن هناك طل ًبا من السيد سيكوتوري لرؤية السفير
الفرنسي في نفس الساعة.
وفي السابعة والنصف من مساء يوم السبت 22نوفمبر أي ًضا ظهر أدو في
الحال ،ودخل في قصر الحكومة في هذه اللحظة نكروما وسيكوتوري ذراع في
ذراع على رأس الوفدين وقد ظهر عليهما الكثير من البشاشة المتبادلة الناجمة عن
الروح العالية التي تولدت عن اجتماعهما المغلق بعد ظهر ذلك اليوم ،وكان المفوض
السامي هو الذي خمن هذه الحالة ،وكان رأيه أنه كان يخشى طغيان الحماسة على
- 124 -

