Page 137 - 2015-38
P. 137
أن يكون هناك أي سؤال عن هذا الالتزام حتى وف ًقا للإعلان بين الجانبين قبل
الشروع في الدستور الجديد .وفي الواقع كانت وثيقة الشراكة بين غانا وغينيا أثبتت
في النهاية أنها أقل جاذبية من قبل نكروما وسيكوتوري لأنهم يتوقون بعد ذلك
للحصول على انضمام ليبيريا للاتحاد ،ولا أحد يفترض أن تكون ليبيريا مستعدة
في الظروف الحالية أن تترك الفردية إلى اتحاد يهيمن عليه سيكوتوري ونكروما.
وبخصوص مبلغ العشرة ملايين جنيه استرليني التي قدمتها غانا إلى غينيا
كائتمان؛ حيث أنه فهم أن سيكوتوري قد اقترح الحصول على مبلغ ستة ملايين جنيه
كحد أدنى وعشرة ملايين كحد أقصى ،وبالفعل وافق نكروما وبوتسيو وبادمور
على مبلغ العشرة ملايين جني ًها مرة واحدة؛ وكان نكروما قد تمنى جعلها منحة
مباشرة outright Grantولكن تمكن جبيدماه وزير المالية الغاني وموظفي الخدمة
المدنية من تحويلها إلى إئتمان(.)38
وقد أوضح المسؤولون البريطانيون في 27نوفمبر 1958أن جميع الأدلة
التي وصلت إلى الحكومة البريطانية منذ صدور الإعلان عن الاتحاد قللت من
احتمالية مسألة قبول غينيا في الكومنولث؛ ومن هذه الأدلة أن السيد بوتسيو Botsio
وزير الشؤون الخارجية لغانا قد أعلن لمراسل الديلي تلغراف Daily Telegraph
في أكرا في يوم 25نوفمبر “ 1958أن البيان الصادر عن رئيسي وزراء غانا
وغينيا لايعني شي ًئا أكثر من إعادة تأكيد حلم معروف بتشكيل ارتباط وثيق بين
جميع دول غربي أفريقيا” وقد أكد المسؤولون في الحكومة البريطانية أن خطط
غانا وغينيا غامضة بحيث أن مشاوراتهما مع دول الكومنولث الأخرى ستكون
مضيعة للوقت “ “ Would be a Waste of timeوأن اتحاد غرب أفريقيا المتوقع
قد يكون على غرار S.E.A.T.Oوهو حلف جنوب شرق آسيا South Eastern
Asia Treaty Organizationأو الاتحاد الأمريكي Pan – American Union
وهذا النمط لايسمح لتسليم سيادة أي دولة إلى الدول الأعضاء ،وقد رأت الحكومة
البريطانية أنها الأن تمضي قد ًما بأمان إلى افتراض أنه من المرجح أنه لن تنشأ في
المستقبل القريب أية مشكلة دستورية للكومنولث نتيجة خطوة كل من غانا وغينيا،
- 129 -

