Page 172 - 2015-38
P. 172
هذا الغرض قد اتصل بالشركات اليهودية لحثها على المزيد من مساهمتها فى هذا
المضمار ،وخصو ًصا شركات أوبنهايمر ،وهو يبذل جه ًدا كبي ًرا لإنماء المواصلات
البحرية والجوية بين إسرائيل والاتحاد(.)57
وبالرغم من أن زيارته هذه لا تتصف بأى طابع رسمى ،إلا أنه لقى من السلطات
الرسمية كل معاونة ،وقوبل بكثير من الحفاوة مما جعله يشيد بحسن العلاقات بين
البلدين .وقد كان فى استقباله رئيس الوزراء الدكتور مالان ،والدكتور فيرفورد
وزير الشئون الوطنية ووزير التعليم ،إلى جانب أغلب أعضاء السلك الدبلوماسى.
وقد أشار رئيس مفوضية إسرائيل فى بريتوريا إلى أن حضور الدكتور مالان
يعتبر من الأهمية؛ لأنه ناد ًرا ما كان يخرج إلى أى مكان ،خصو ًصا السفارات أو
المفوضيات .بل إن السكرتير الرسمى فى مكتب المندوب السامى الاسترالى اعتبر
أن حضور الدكتور مالان والدكتور فيرفورد بمثابة مظاهرة سياسية مهمة ومتعمدة.
ور ّد ذلك إلى ثلاثة عوامل :الأول ،اعتبار أو احترام مالان لإسرائيل .الثانى ،تصميمه
على اقتلاع بقايا معاداة السامية السابقة من الحزب الوطنى .الثالث ،وربما كان هو
العامل المهم ،محاولة الحزب الوطنى الحصول على دعم يهود جنوب أفريقيا .ومهما
كانت الأسباب ،تبقى حقيقة أنه بمجئ الدكتور مالان لاستقبال وزير المواصلات فقد
خرج عن طريقه ،ليس للمرة الأولى ،لإظهار تفضيله لإسرائيل(.)58
كان مالان كبير السن فى مزاج بشوش ج ًدا على غير العادة ،وقد أشار إلى أن
زيارته لإسرائيل ،وزيارة السيدة سابير ،زوجة وزير المواصلات ،للاتحاد يعتبر
تبادلاً جي ًدا ،وقال يجب أن نتبادل أشياء أخرى .وقد سأله مفوض إسرائيل “ماذا
ستعرض أو تقدم”؟ فأجاب “صحراء كلهارى ،سنأخذها ،لأننا لا نعتبر أى منطقة
صحراء دائمة”(.)59
وقد دعا هذا الإسرائيلى مندوبى الصحف فى جوهانسبرج ،معقل اليهود فى
الاتحاد ،إلى مؤتمر صحفى ،وبعد أن استعرض الأحوال السائدة فى إسرائيل قال
“إن إسرائيل تعمل جهدها لإقرار السلم فى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ،وأنها
تتحاشى أى اشتباك مع جاراتها .ونسى هذا المدعى أو تناسى ما تقوم به هذه الدولة
- 164 -

