Page 170 - 2015-38
P. 170

‫الحق فى مساعداتهم‪ ،‬وأن إسرائيل من حقها ومن واجبها أن ته ّب لمساعدة اليهود‬
‫فى الأماكن التى قد ُيهاجموا فيها لمجرد أنهم يهود‪ .‬كما أدرج الإشارة إلى القدس‬

                                                       ‫كعاصمة لإسرائيل(‪.)51‬‬

‫ولأن المأدبة كانت للرجال فقط‪ ،‬أقامت زوجة هيمن فى نفس المساء حفلة‬
‫عشاء لزوجة الدكتور مالان‪ ،‬لمقابلة النساء الصهيونيات البارزات فى الكيب‪ .‬وقد‬
‫حققت تلك الحفلة نجا ًحا عظي ًما أيضا‪ .‬وقد أخبرت زوجة مالان زوجته – ما ذكرته‬
‫مصادر أخرى – أن مالان لا يتكلم عن شئ آخر سوى عن زيارته لإسرائيل‪ .‬وأنه‬
‫عندما تريد ابنته الشابه استرعاء انتباهه‪ ،‬عليها فقط أن تقول له «قل لى شي ًئا عن‬
‫إسرائيل»‪ ،‬ومن ث ّم يترك أى شئ آخر لإخبارها عن إسرائيل‪ .‬ونظ ًرا لنجاح المأدبة‪،‬‬
‫اقترح هيمن على الاتحاد الصهيونى أن يجعلها شأن سنوى لكى تؤسس لتقليد أن‬

                 ‫حكومة الاتحاد تلتقى المجتمع الصهيونى فى فترات منتظمة(‪.)52‬‬

‫هناك جانب آخر من ودية حكومة الحزب الوطنى تجاه إسرائيل‪ ،‬هو أن يهود‬
‫جنوب أفريقيا يجب أن يأخذوا أو يؤخذوا فى الاعتبار‪ ،‬بمعنى‪ ،‬يمكن أن ُيدمج‬
‫مع شعور معاداة اليهودية فى جنوب أفريقيا‪ .‬فى الحقيقة‪ ،‬بعد المأدبة كتب أحد‬
‫السياسيين فى صحيفة «دى برجر» ‪ ،Die Burger‬لسان حال الحزب الوطنى‪،‬‬
‫أن المآدب لوحدها ليست دليلاً كاف ًيا أن اليهود فى جنوب أفريقيا لم يعودوا معادين‬
‫للحزب الوطنى‪( .‬ونسى أن يذكر بالطبع أن اليهود كانوا معادين للحزب الوطنى‬
‫بالأساس‪ ،‬لأنه قبل عام ‪ 1948‬كان الأخير معاد ًيا للسامية)‪ .‬ولعل الخطر يكمن‬
‫فى وجهة النظر أن اليهود‪ ،‬كيهود‪ ،‬يجب أن يصوتوا لصالح حزب أو آخر من‬
‫الأحزاب‪ .‬وجهة النظر هذه حملها أيضا البعض من الحزب المتحد‪ .‬لقد سمعت أن‬
‫البعض من أعضائه فى البرلمان كانوا خائبو الأمل فى “عدم الولاء” تجاه الحزب‬
‫المتحد‪ ،‬الذى أظهرته مأدبة الدكتور مالان‪ .‬يجب أن يفهم كل من اليهود وغير‬
‫اليهود أنه طالما أن الطرفين لا يتخذون أية سياسة معادية للسامية‪ ،‬فإن لليهود الحق‪،‬‬
‫كما لكل مواطن آخر‪ ،‬أن يص ّوت فى أى اتجاه يحبه‪ .‬فهم‪ ،‬كيهود‪ ،‬لا يدينون بأى‬

                                                    ‫ولاء معين لأى حزب(‪.)53‬‬

                                  ‫‪- 162 -‬‬
   165   166   167   168   169   170   171   172   173   174   175