Page 168 - 2015-38
P. 168
ويشير تقرير السفارة البريطانية عن الزيارة إلى أنه نظ ًرا لموقف الدكتور
مالان من المشاكل العرقية ،والحساسية المفهومة لشعب إسرائيل لمثل هذه المشاكل،
كانت السلطات الإسرائيلية متخوفة بعض الشئ من احتمال المظاهرات العدائية.
على أية حال لم يحدث شئ ،وتم التشديد على الطبيعة الخاصة للزيارة فى الصحافة،
التى أبلغت عن أعماله سري ًعا وبدون تعليق .ويشير كاتب التقرير أيضا إلى تفهمه
أن حكومة إسرائيل كانت غير متحمسة للزيارة ،وأن الترتيبات الأولية لها قام
بها الحبر الاشكنازى الرئيسى ،the Chief Ashkenazi Rabbiالحبر هرتزوج
،Rabbi Herzogبدون معرفة الحكومة(.)45
وعقب الزيارة أقام الاتحاد الصهيونى لجنوب أفريقيا SAZFمأدبة ناجحة ومهمة
ج ًدا ،تكري ًما لرئيس الوزراء واحتفا ًء بزيارته .وقد حضر حوالى 800رجل من
المجتمع اليهودى فى الكيب ،كما حضر كبار رجال الدولة .ولعل نوعية الحاضرين
لها دلالة مهمة( .)46وعندما ُطرح اقتراح إقامة المأدبة لأول مرة ،كانت هناك معارضة
قوية لها من قبل عدد من اليهود .فقد قالوا إن الدكتور مالان هو زعيم الحزب
الوطنى ،الذى طالما كان معاد ًيا للسامية قبل سنوات قليلة ،ومازال ،وبالتالى لا يستحق
التكريم .ذلك أنه لم يحترم المجتمع اليهودى لحمله على تأييد الوطنيين؛ وباستضافته
سيكون اليهود أنفسهم قد تحالفوا مع الوطنيين كحزب سياسى .وقد ضغط هيمن S.C.
Hymanبقوة لإقامة المأدبة؛ حيث أشار إلى أن هذه المأدبة ليست لمالان باعتباره
زعي ًما للحزب الوطنى ،لكنها مقدمه له كرئيس للوزراء ،كما أنه هو نفسه ،بالرغم من
أنه جمهورى ،فقد ذهب لتتويج الملكة إليزابيث باعتبارها رئي ًسا للكومنولث(.)47
وأشار هيمن أيضا إلى أنه منذ وصول مالان إلى السلطة ،وخصو ًصا منذ قيام
دولة إسرائيل ،كانت حكومة الحزب الوطنى صديقة لكل من إسرائيل ويهود جنوب
أفريقيا .وفى الرد على زعم أن الوطنيين قد يتحولون يو ًما ما ثانية ضد اليهود،
أشار إلى أن خطاب مالان كان بالتأكيد مناس ًبا .وعمو ًما حتى إذا كان الوطنيون
مازالوا معادين لليهود ،أليس من واجب المجتمع اليهودى إيجاد الطرق لتغيير وجهة
نظرهم؟ بينما عندما تهيأ الوطنيون للقيام ببادرة ودية ،يقابلها اليهود بشكل مضلل
- 160 -

