Page 169 - 2015-38
P. 169

‫بالرفض‪ .‬كما أنه برفض إقامة المأدبة‪ ،‬سيكون المجتمع اليهودى نفسه متحالف‬
‫ضمن ًيا‪ ،‬مع المعارضة‪ ،‬والذى سيكون غير حكيم سياس ًيا‪ .‬وقد سادت هذه الآراء فى‬
‫النهاية‪ ،‬وكانت المأدبة ناجحة لدرجة أنه حتى ال ّنقاد الأكثر حدة‪ ،‬وافقوا أنه كان من‬

             ‫الصحيح إقامتها من فرط ما وجدوه من مالان ومديحه لإسرائيل(‪.)48‬‬

‫لقد عرف الجميع مدى إعجاب الدكتور مالان بإسرائيل‪ .‬فالهتافات الاحتفائية‬
‫التى سبقت دخوله القاعة‪ ،‬وعندما نهض للحديث وعندما جلس‪ ،‬كانت انعكاسات‬
‫لتلك المعرفة‪ ،‬وقد حركته هذه الهتافات بوضوح‪ .‬كان خطابه صهيون ًيا بشكل تام‪،‬‬
‫وتكمن أهميته فى إشارته إلى يهود جنوب أفريقيا بأنهم قد يشتركون بلا تردد فى بناء‬
‫إسرائيل‪ .‬وهذا يجب أن يكون له تأثير ايجابى على اليهود فى جنوب أفريقيا‪ ،‬الذين‬
‫تنحوا جان ًبا بعي ًدا عن الصهيونية‪ .‬وأشار هيمن أيضا إلى أنه منذ بداية هذا التقرير‬
‫تلقى الاتحاد الصهيونى الرسائل والبرقيات من عدد منهم يهنئونه بنجاح المأدبة‪،‬‬
‫بالإضافة إلى الاتصالات التليفونية‪ ،‬بالإضافة إلى أن من اعتاد أن يساهم بشكل كبير‬
‫فى الأموال لكنه لم يعطى شي ًئا فى الحملتين الأخيرتين‪ ،‬قد وعد بتجديد مساهمته(‪.)49‬‬

‫وقد أفاض الدكتور مالان فى مديحه لإسرائيل وأظهر مبلغ إعجابه باليهود‪،‬‬
‫فأشاد بما لقيه فى إسرائيل أثناء رحلته الأخيرة إليها من حفاوة وترحيب‪ ،‬وقال إنه‬
‫كان يحس أثناء إقامته هناك بأنه بين أهله وعشيرته ‪.?I felt like being at home‬‬
‫ثم أضاف أن زيارته لإسرائيل قد تركت فى نفسه أث ًرا أبلغ مما تركته زيارته لأى‬
‫قطر آخر‪ .‬ورأى أن ينوه بما أحرزته إسرائيل من تقدم‪ ،‬وأن يشير إلى ما ينتظرها‬

                                    ‫من مستقبل باهر وما لها من ماض تليد(‪.)50‬‬

‫وقد ك ّرس الدكتور مالان الجزء الثانى من خطابه للسمات الدينية لإسرائيل‪،‬‬
‫واقترح هيمن أن ُينقل إلى وزارة الشئون الدينية الإسرائيلية ‪Ministry of Religion‬‬
‫لإعادة إنتاجه أو نسخه فى إصدارهم “مسيحيون فى إسرائيل” ‪Christians in‬‬
‫‪ ،Israel‬والذى يبين أن الدكتور مالان عالم دينى أيضا‪ .‬وقد انتهز هيمن فرصة‬
‫الحديث لتأكيد نقاط معينة أصبحت ضرورية فى الاتحاد‪ ،‬وهى أن إسرائيل لا‬
‫تطالب بالولاء السياسى لليهود فى البلاد الأخرى‪ ،‬لكنها فى نفس الوقت لها كل‬

                                  ‫‪- 161 -‬‬
   164   165   166   167   168   169   170   171   172   173   174