Page 167 - 2015-38
P. 167
وقد رافقه مسئولى مكتب الاتحاد الصهيونى لجنوب أفريقيا فى تل أبيب أثناء
زيارته ثم استقبله بن جوريون .وأصبح الدكتور مالان المعادى للسامية والموالى
للنازية أوفى صديق لإسرائيل بعد الولايات المتحدة( .)40ومثل جون فورستر بعد ثلاث
وعشرين سنةُ ،وصف مالان كحاج مؤمن إلى الأماكن المسيحية المقدسة ،لكن إعجابه
بإسرائيل وفلسفته العنصرية لوحظت فى الصحافة الإسرائيلية فى ذلك الوقت(.)41
وقد وصفت الوثائق البريطانية الزيارة بأنها «غير رسمية» وأنها «زيارة
خاصة» ،حيث أشار تقرير سرى للسفارة البريطانية فى تل أبيب إلى أن الدكتور
مالان ،رئيس الوزراء ووزير الشئون الخارجية لاتحاد جنوب أفريقيا ،يقوم بزيارة
خاصة إلى إسرائيل من 15إلى 17يونيو .1953وقد صحبه السيد فورسيث Mr.
،Forsythرئيس قسم الشئون الخارجية ،ومجموعة صغيرة (.)42
أما عن برنامج الزيارة ،فقد انتقل مالان ومجموعته لمدة أربع ساعات إلى مدينة
القدس القديمة ،حيث أقام له القنصل العام بالوكالة Acting Consul-Generalمأدبة
غداء وأوصله بعدها إلى بيت لحم ،حيث طاف بسرعة بالأماكن المقدسة الرئيسية.
وقد التقى مالان برئيس وزراء إسرائيل فى القدس ،واتجه إلى حيفا ليلاً .وفى اليوم
التالى (الثانى للزيارة) زار مالان الناصرة ،و ،Capernaumوطبرية ،بالإضافة
إلى المستوطنة الزراعية الجماعية ،ليعود لتناول العشاء مع وزير خارجية إسرائيل
فى تل أبيب ،السيد شاريت(.)43
وقد دأبت صحف جنوب أفريقيا على مقارنة إسرائيل بجنوب أفريقيا فى
الحيلولة دون توغل الاتحاد السوفيتى فى شمال القارة وجنوبها .وكان البيض فى
جنوب أفريقيا ينظرون إلى جنوب أفريقيا على أنها إسرائيل الجنوب .وتلاشى
النزاع الذى ساد فترة الثلاثينات بين اليهود والأفريكانر بشأن قوانين الهجرة
اليهودية فى جنوب أفريقيا .وكان رد إسرائيل والمجتمع اليهودى تجاه الصداقة
الجديدة المتاحة ايجاب ًيا .وكان متوسط مساهمة الأفراد لإسرائيل يزيد عن مساهمة
المجتمعات اليهودية الأخرى فى العالم .وازداد عدد المستوطنين اليهود النازحين
من جنوب أفريقيا عن أى وقت آخر .ومنذ عام 1948إلى عام 1961استمر تأييد
المتحدثين الرسميين باسم الوطنيين الأفريكانر والصحافة الأفريكانية(.)44
- 159 -

